الفصل الثالث
9 - وقال الشيخ أبو علي الطبرسي في كتاب إعلام الورى عند ذكر الحسن عليه السّلام : إنّا نستدل على إمامته بما أظهره اللّه على يده من العلم والمعجز من جملته حديث حبابة الوالبية . أورده ابن بابويه ، ثم ذكر الحديث وغيره مما مرّ « 1 » .
الفصل الرابع
10 - وروى قطب الدين سعيد بن هبة اللّه الراوندي في كتاب الخرائج والجرائح أن عمرو بن العاص قال لمعاوية : إن الحسن بن علي رجل حييّ ، ثم ذكر أن معاوية أمر الحسن أن يخطب ، فخطب خطبة بليغة إلى أن قال : وحضر المحفل رجل من بني أمية وكان شابا فأغلظ على الحسن عليه السّلام كلامه وتجاوز الحدّ في الشتم والسب له ولأبيه ، فقال الحسن عليه السّلام : اللهم غيّر ما به من نعمة ، واجعله أنثى ليعتبر به ، فنظر الأموي في نفسه وقد صار امرأة قد بدّل اللّه له فرجه بفرج النساء ، وسقطت لحيته ، ثم قال الحسن : ما لك جالسة بمحفل الرجال وأنت امرأة ؟ ! ثم إن الحسن عليه السّلام جلس ساعة ثم نفض ثوبه ونهض ليخرج إلى أن قال : وشاع أمر الشاب الأموي ، وأتت زوجته إلى الحسن عليه السّلام تبكي وتتضرّع فرق لها ، ودعا له فجعله اللّه كما كان « 2 » . 11 - قال : ومنها : ما روي عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام أن الحسن عليه السّلام قال يوما لأخيه الحسين ولعبد اللّه بن جعفر : إن معاوية بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل إليكم يوم كذا لمستهل الهلال وقد أضاقا فوصلت في الوقت الذي ذكر رأس الهلال « الحديث » « 3 » . 12 - ومنها : ما روي عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام أن الحسن عليه السّلام قال لأهل بيته : أنا أموت بالسم كما مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قالوا ومن يفعل ذلك بك ؟ قال : امرأتي جعد بنت الأشعث بن قيس ، فإن معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك ، فقالوا : أخرجها من منزلك ، وباعدها عن نفسك ، قال : كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئا ، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها ، وكان لها عذر عند الناس . فما ذهبت الأيام حتى بعث إليها معاوية مالا جسيما يمنّيها أن يعطيها مائة ألف درهم أيضا وضياعا ،