صدر المجلس فرفعه ، فقال : انظروا إلى هذا البيت ، فإذا أمير المؤمنين عليه السّلام جالس كأحسن ما رأيناه في حياته ، فقال : هو هو ثم خلى الستر عن يده فقال بعضنا : هذا الذي رأيناه من الحسن كالذي كنّا نشاهده من دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته « 1 » . 16 - قال : وعن الحسن بن الحسن عن أبي سمينة عن جعفر بن محمّد عن الحسن بن راشد عن يعقوب بن جعفر الجعفري عن أبي إبراهيم عليه السّلام قال : خرج الحسن والحسين عليهما السّلام حتى أتيا نخل العجوة بالخلاء فهويا إلى مكان ، وولّى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه ، فرمى اللّه بينهما بجدار يستر أحدهما عن الآخر ، فلما قضيا حاجتهما ذهب الجدار ، وارتفع عن موضعه ، وصار في الموضع عين وماء وإجانتان فتوضآ وقضيا ما أرادا ثم انطلقا « الحديث » « 2 » .
الفصل الخامس
17 - وروى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن الحسن بن علي عليه السّلام أنه لما قدم من الكوفة جاءت النسوة يعزينه بأمير المؤمنين عليه السّلام ، ودخل عليه أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ، فقالت عائشة : يا أبا محمّد ما فقد جدك إلا يوم فقد أبوك فقال لها الحسن عليه السّلام نسيت نبشك في بيتك ليلا بغير قبس بحديدة حتى ضربت الحديدة كفك فصارت جرحا إلى الآن ، فأخرجت جردا أخضر فيه ما جمعته من خيانة حتى أخذت منه أربعين دينارا عددا لا تعلمين لها وزنا ففرقتها في مبغضي عليّ من تيم وعدي قد تشفيت بقتله ؟ فقالت : قد كان ذلك « 3 » . 18 - قال : وروى محدثو أهل الكوفة في كتاب الواحدة : أن الحسن عليه السّلام لما قام بالأمر بعد أمير المؤمنين عليه السّلام اجتمع عليه أكابر أهل الكوفة ، وطلبوا منه أن يريهم من العجائب مثل ما كان يريهم أمير المؤمنين عليه السّلام ، فجاء بهم إلى الدار ، ثم أدخلهم وكشف الستر ، وقال لهم : انظروا فنظروا وإذا أمير المؤمنين عليه السّلام جالس هناك ، فقال أجمعهم : أشهد أنك خليفة اللّه ، هذه واللّه أسرار أمير المؤمنين علي التي كنا نراها منه « 4 » .