تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

ترع اقعد معي حتى يأتيني الطلب فتمضي معي إلى هناك حتى تشاهد ما يجري من قدرة اللّه . ثم ذكر أن المنصور طلبه فقال له : أنت الذي تريد تأخذ البيعة لنفسك ؟ فقال عليه السّلام : ما فعلت فطلب الرجل وأراد استحلافه فحلفه الصادق عليه السّلام بالبراءة من حول اللّه وقوته فحلف فسقط ميتا ، فلما خرج الصادق عليه السّلام قال قوم : رجل فاجأه الموت وجعل الناس يخوضون في أمر ذلك الميت إذ قعد إليهم الميت ثم كشف عن وجهه وقال : أيها الناس إني لقيت ربي فتلقاني بالسخط واللعنة للذي كان مني إلى الصادق عليه السّلام إلى أن قال : ثم أعاد كفنه على وجهه وعاد في موته فرأوه ميتا فدفنوه « 1 » . 159 - قال : وإن السيد الحميري دعا له الصادق عليه السّلام لما هرب من أبويه وقد حرّضنا السلطان عليه لنصبهما فدله سبع على طريق ونجا منهم « 2 » . وروى علي بن عيسى في كشف الغمة جملة يسيرة من هذه الأحاديث نقلها من الخرائج والجرائح كما نقلناها .

الفصل العشرون

160 - وروى رجب الحافظ البرسي في كتاب مشارق أنوار اليقين عن محمّد بن سنان : أن رجلا قدم عليه يعني على الصادق عليه السّلام من خراسان ومعه صرر من الصدقات معدودة مختومة ، وعليها أسماء أصحابها مكتوبة ، فلما دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يسمي أصحاب الصرر ويقول : أخرج صرة فلان فإن فيها كذا وكذا : ثم قال : أين صرة المرأة التي بعثتها من غزل يدها ، أخرجها فقد قبلناها ، ثم قال للرجل أين الكيس الأزرق وكان فيما حمل إليه كيس أزرق فيه ألف درهم وكان الرجل قد فقده في بعض طريقه فلما ذكره الإمام عليه السّلام استحيا الرجل فقال : يا مولاي إني في بعض الطرق فقدته ، فقال له الإمام عليه السّلام : تعرفه إذا رأيته ؟ قال : نعم ، فقال : يا غلام أخرج الكيس الأزرق فأخرجه فلما رآه الرجل عرفه ، فقال له الإمام عليه السّلام : إنا احتجنا إلى ما فيه فأحضرناه قبل وصولك إلينا ، فقال الرجل : يا مولاي إني ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك ، فقال له : إن الجواب كتبناه وأنت في الطريق « 3 » .

هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 765 ، ح 84 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 642 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 47 / 155 ح 218 .