تأمر وتنهى ، قال : فمضيت وهي في حال سلامة كما وصف أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثم خرجنا نريد مكة فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام أيضا للحج فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد اللّه عليه السّلام يطوف والناس قد حفوا به فقالت لزوجها : هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى اللّه في ردّ روحي إلى جسدي « 1 » . 148 - قال : ومنها : أن صفوان الجمال قال : كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل الربيع فقال : أجب أمير المؤمنين فمضى ولم يلبث أن عاد ، قلت : أسرعت الانصراف ؟ قال : إنه سألني عن شيء فاسأل الربيع عنه ، وكان بيني وبين الربيع لطف فخرجت إلى الربيع فسألته فقال : أخبرك بالعجب ! إن الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة فأصابوا في البر خلقا ملقيا فأتوني به فأدخلته على الخليفة فلما رآه قال : نحّه وادع جعفرا فدعوته فقال : يا أبا عبد اللّه أخبرني عن الهواء ما فيه ؟ قال : في الهواء بحر مكفوف ، فقال فيه سكان ؟ قال : نعم ، قال : وما سكانه ؟ قال : خلق أبدانهم كأبدان الحيتان ورءوسهم كرؤوس الطير ، ولهم أعرفة كأعرفة الديكة ونغانغ كنغانغ الديكة ، وأجنحة كأجنحة الطير بألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة ، فقال الخليفة : هلم الطشت فجئته به وفيه ذلك الخلق فإذا هو واللّه كما وصف جعفر ، فلما خرج جعفر قال : يا ربيع هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس « 2 » . ورواه الحميري في الدلائل عن صفوان الجمال كما نقله علي بن عيسى في كشف الغمة . 149 - قال : ومنها : أن بشير النبال قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ استأذن عليه رجل فأذن له ثم دخل المجلس فقال له : ما أنقى ثيابك هذه ! إلى أن قال : ثم قام فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن بلغ الوقت وصدق الوصف فهو صاحب الرايات السود من خراسان يتقعقع ثم قال لغلام قائم على رأسه الحقه فسله ما اسمك ؟ فقال : عبد الرحمن فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : عبد الرحمن واللّه ثلاث مرات هو هو ورب الكعبة ، قال بشير : فلما قدم أبو مسلم جئت حتى دخلت عليه فإذا هو الرجل الذي دخل علينا « 3 » . 150 - قال : ومنها : أن مخزمة الكندي قال : إن أبا الدوانيق نزل بالربذة
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات — صفحة 180
مساهمون: الحر العاملي
ص١٨٠
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 628 ، ح 28 .
( 2 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 641 ، ح 47 .
( 3 ) الخرائج والجرائح : ج 2 / 645 ، ح 54 .