بل حكي عن ابن عساكر أن الراوي عن محمّد بن دينار دمشقي فيه جهالة « 1 » . على أن محمّد بن دينار وضّاع ، فمراده زيادة توهين الحديث ، وأنّه مع كونه من رواية ابن دينار فالراوي عنه فيه جهالة ، فهي ظلمات بعضها فوق بعض ، واللّه العالم . وأخرج ابن سعد في طبقاته عن عكرمة قال : لمّا زوج المصطفى صلّى اللّه عليه وآله عليا فاطمة ، كان فيما جهّزت به : سرير مشروط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وقربة ، وقال لعليّ : إذا أتيت بها فلا تقربنّها حتّى آتيك . وكانت اليهود يأخذون الرجل عن امرأته ، فلمّا أتي بها قعدا جنبا في ناحية البيت ، ثم جاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدعا بماء فأتي به ، فمج فيه ومسّه بيده ، ثم دعا عليا فنضح من ذلك على كتفيه وصدره وذراعيه ، ثم دعا فاطمة ، فأقبلت تتعثّر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ففعل بها مثل ذلك ، ثم قال لها : يا فاطمة ، أما إنّي ما أليت أن أنكحتك خير أهلي « 2 » . ( وأخرج نحوه موصولا من طريق سعيد بن المسيب عن أم أيمن ) « 3 » . وأخرج ابن ماجة عن عليّ قال : لقد أهديت ابنة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، فما كان فراشها ليلة أهديت إلّا إهاب كبش « 4 » .
اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 52
مساهمون: محمد بن عبد الله الأكراوي القلشقندي الشافعي
ص٥٢
هامش
( 1 ) . انظر تاريخ دمشق 52 : 444 ، والحاكي هو محمّد بن طاهر المقدسي في كتاب « تكملة الكامل » قال : « الراوي عنه من أهل الساحل ، دمشقي فيه جهالة » . فالكلام فيما يبدو ليس لابن عساكر .
( 2 ) . الطبقات الكبرى 8 : 19 .
( 3 ) . بين القوسين أثبتناه من النسخة ( ز ) .
( 4 ) . سنن ابن ماجة 2 : 1319 باب ضجاع آل محمّد ، وفيه : « مسك كبش » ، ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 42 :
376 . والإهاب : الجلد .