تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

قال : فو اللّه ما تركتهن منذ علّمنيهن رسول اللّه ، فقال له ابن الكوّاء « 1 » : ولا ليلة صفّين ؟ قال : نعم ، ولا ليلة صفّين « 2 » . [ فقد اختار عليه السّلام لها النفقة على الغنى ، والآخرة على الدنيا ] « 3 » وسرى ذلك إلى ذرّيتهما . ولهذا لمّا ذهبت عنهم الخلافة الظاهرة ؛ لكونها صارت ملكا ، ومن ثم لم تتم للحسنين ، عوّضوا منها بالخلافة الباطنة ، حتّى ذهب كثيرون إلى أن قطب الأولياء لا يكون في كل زمن إلّا منهم .

هامش
( 1 ) . في صحيح مسلم : « فقال ابن أبي ليلى » .
( 2 ) . صحيح البخاري بشرح السندي 3 : 516 باب : خادم المرأة من كتاب النفقات رقم 5362 ، كما رواه من دون الذيل مع اختلاف في الألفاظ في عدّة مواضع من الصحيح 2 : 345 رقم 3113 باب : الخمس و 2 : 536 رقم 3705 باب : مناقب علي و 3 : 515 رقم 5361 و 4 : 194 رقم 6318 باب : التكبير والتسبيح عند النوم ، صحيح مسلم بشرح النووي 17 : 48 رقم 6855 ، ورواه في الطبقات الكبرى 8 : 21 . وهذا الذكر الّذي علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة هو الّذي يسمّى : « تسبيح فاطمة » أو « تسبيح الزهراء » . وقد استفاضت الروايات فيه ، ورواه أكثر الأئمة والحفّاظ بطرق متعدّدة وأسانيد صحيحة . فقد رواه البخاري في كتاب النفقات باب : خادم المرأة ، وفي كتاب الخمس باب : الخمس لنوّاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وفي المناقب باب : مناقب علي عليه السّلام ، وفي كتاب الدعوات باب : التكبير والتسبيح عند النوم . لاحظ البخاري بشرح الإمام السندي 3 : 516 رقم 5362 ، 5361 و 2 : 345 رقم 3113 و : 536 رقم 3705 و 4 : 194 رقم 6318 ، وفي شرح النووي على صحيح مسلم 17 : 46 رقم 6853 ، وانظر مستدرك الحاكم 3 : 164 رقم 4724 بطريق آخر وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه ، وقال الذهبي : على شرط البخاري ومسلم . وسنن الدارمي 2 : 232 ، والديباج على صحيح مسلم بن الحجاج 6 : 75 رقم 2727 ، ومسند الحميدي 1 : 174 رقم 43 ، والسنن الكبرى للنسائي 6 : 203 رقم 10650 ، 10651 ، ومسند أبي يعلى 1 : 236 رقم 274 ، وصحيح ابن حبّان 12 : 339 رقم 5529 . ورواه الإمام أحمد في عدّة مواضع من المسند 1 : 106 ، 144 و 2 : 166 ، ومسند ابن راهويه 5 : 11 رقم 2107 و 2108 وقال : « رجاله رجال الشيخين » ، ومجمع الزوائد 10 : 123 رقم 16911 ، وكنز العمّال 15 : 501 ، وسبل الهدى 11 : 48 . وقد روي من طرق الإمامية بطرق صحيحة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام مع اختلاف في الكيفية بالتقديم والتأخير وهي : التكبير أولا أربعا وثلاثين ، ثم التحميد ثلاثا وثلاثين ، ثم التسبيح ثلاثا وثلاثين . رواه في الكافي 3 : 342 باب التعقيب بعد الصلاة رقم 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 12 ، 13 ، من لا يحضره الفقيه 1 : 320 رقم 947 ، كشف الغمّة 2 : 99 ، وغيرها .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين أثبتناه من النسخة ( ز ) .