ما حاجة ابن أبي طالب ؟ فقال : يا رسول اللّه ذكرت فاطمة ، فقال : مرحبا وأهلا ، لم يزد عليها ، فخرج علي بن أبي طالب إلى رهط من الأنصار ينتظرونه ، فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما أدري ، غير أنّه قال : مرحبا وأهلا ، قالوا : يكفيك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إحداهما ، أعطاك الأهل والمرحب . فلمّا كان بعد ما زوّجه ، قال : يا علي ، إنّه لا بدّ للعروس من وليمة ، فقال سعد : عندي كبش ، وجمع الأنصار أصوعا من ذرّة ، فلمّا كان ليلة البناء قال : لا تحدث شيئا حتّى تلقاني ، فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بماء فتوضّأ منه ، ثم أفرغه على عليّ فقال : اللّهم بارك فيهما ، وبارك لهما في بنائهما . رواه الطبراني بإسناد صحيح « 1 » .
هل هناك تعارض بين الأحاديث
ولا يعارضه ما سبق : أن الّذي نبّهه لذلك العمران « 2 » ، وما في حديث ابن عباس : أنّه سعد ؛ لجواز أنّهما خرجا منه ثم لقيه سعد فحثّه عليه ، من غير أن يعلم أحدهم بما فعله الآخر . ولا حديث أسماء ، إذ مرادها بوليمة عليّ ما قام به بنفسه ، غير ما جاء به الأنصار وسعد ، أو أن الوليمة تعدّدت ، فما دفعه المصطفى صلّى اللّه عليه وآله للنساء ، وذاك للرجال ، وبقية حديثها يشهد له . ولا حديث أنس المصرّح بإيقاع الماء عليهما ؛ لتغيّر الكيفية ، كما أفاده المحب الطبري « 3 » .