تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

لم لقّبت بالبتول

ولقّبت بالبتول ؛ لأنّه لا شهوة لها للرجال ، أو لأنّه تعالى قطعها عن النساء حسنا وفضلا وشرفا ، أو لانقطاعها إلى اللّه « 1 » .

بم كنّيت

وكنّيت بأم أبيها ، كما أخرجه الطبراني عن ابن المدائني « 2 » .

هامش
( 1 ) . قال في لسان العرب 1 : 160 : « وأصل البتل : القطع ، وسئل أحمد بن يحيى عن فاطمة رضوان اللّه عليها بنت - سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم قيل لها البتول ؟ فقال : لانقطاعها عن نساء أهل زمانها ونساء الأمة عفافا وفضلا ، ودينا وحسبا . وقيل : لانقطاعها عن الدنيا إلى اللّه عزّ وجل » . ومثله في النهاية في غريب الحديث 1 : 94 ، وتحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 6 : 203 . وقال ثعلب : « وسمّيت فاطمة البتول ؛ لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا » . ( غريب الحديث لابن الجوزي 1 : 54 ) . وقال الخطابي في الغريب : فأمّا فاطمة فإنّما قيل لها : بتول ؛ لأنّها منقطعة القرين نبلا وشرفا . ( الغريب 2 : 330 ) . وقال عبيد الهروي : « سمّيت فاطمة بتولا لأنّها بتلت عن النظير » . ( بحار الأنوار 43 : 16 ) . وقد ورد من طرق الإمامية : أن معنى البتول : هي الّتي لم تر ما تراه النساء من الدم ، كما عن عليّ عليه السّلام : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سئل ما البتول ، فإنّا سمعناك يا رسول اللّه تقول : إن مريم بتول ، وفاطمة بتول ؟ فقال : « البتول الّتي لم تر حمرة قطّ » أي الّتي لم تحض ، فإن الحيض مكروه في بنات الأنبياء . ( بحار الأنوار 43 : 15 عن معاني الأخبار ) . ومثله في علل الشرائع : 144 « العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة عليها السّلام البتول » ، وتاج المواليد : 20 ، وكشف الغمة 2 : 92 . وفي الفتاوى الظهيرية : « أن فاطمة لم تحض قطّ ، ولمّا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة لئلّا تفوتها صلاة ، ولذلك سمّيت الزهراء » ( فيض القدير 4 : 422 شرح حديث رقم 5835 ) .
( 2 ) . المعجم الكبير 22 : 397 برقم 988 ، ومثله عن مصعب الزبيري برقم 985 ، وراجع مجمع الزوائد 9 : 339 برقم 15225 ، وتهذيب الكمال 35 : 247 . وفي مقاتل الطالبيّين : 29 بإسناده جعفر بن محمّد : « أن فاطمة عليها السّلام تكنّى أم أبيها » . وفي أسد الغابة 5 : 520 : « وكانت فاطمة تكنّى أم أبيها ، وكانت أحب الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » . وفي كتاب السيّدة الزهراء : 108 لمحمّد بيومي قال : « كان سيدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يلقّبها بأم أبيها ؛ لحنانها عليه وحبّها الدائم » .