تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

ووضعه صلّى اللّه عليه وآله الحجر في محلّه ، كان سنة خمس وثلاثين من مولده « 1 » صلّى اللّه عليه وآله ، وبعث على رأس الأربعين ، فمولدها قبل الإرسال بنحو خمس سنين ، كما ذكره ابن الجوزي « 2 » وغيره ، ذاك أيام بناء البيت ، وجزم به المدائني « 3 » .

بم سمّاها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وما سرّ هذه التسمية

وسمّاها فاطمة بإلهام من اللّه تعالى ، لأن اللّه فطمها عن النار . فقد روى الديلمي عن أبي هريرة ، والحاكم عن عليّ أنّه عليه السّلام قال : « إنّما سمّيت فاطمة لأن اللّه فطمها ومحبّيها عن النار » « 4 » واشتقاقها من الفطم وهو القطع ، كما قال ابن دريد ، ومنه : فطم الصبيّ ، إذا قطع عنه اللبن ، ويقال : لأفطمنّك عن كذا : أي لأمنعنّك « 5 » .

لم سمّيت بالزهراء

وسمّيت بالزهراء ؛ لأنّها زهرة « 6 » المصطفى صلّى اللّه عليه وآله .

هامش
( 1 ) . وهذا هو المنقول عن ابن إسحاق أيضا ، قال : « بناء الكعبة ووضع الحجر كان سنة خمس وثلاثين من مولده صلّى اللّه عليه وآله » . ( سيرة ابن إسحاق : 109 ) . وبمثله نقل الذهبي في تاريخ الإسلام : 66 عنه .
( 2 ) . صفوة الصفوة 1 : 63 ، المنتظم 2 : 320 حوادث سنة خمسة وثلاثين .
( 3 ) . انظر الإصابة 4 : 377 ، والمدائني : هو شيابة بن سوار ؛ أبو عمر المدائني ، قال أبو حاتم : « صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به » ( تهذيب الكمال 12 : 348 ) .
( 4 ) . فردوس الأخبار 1 : 426 برقم 1395 من حديث جابر . ورواه في كنز العمّال 12 : 109 برقم 34227 من حديث أبي هريرة ، وبرقم 34226 من حديث ابن عباس ، وفي تاريخ بغداد 12 : 331 برقم 6772 ، وفي فيض القدير 1 : 168 ، وفي ذخائر العقبى : 65 . وأورده القندوزي في ينابيع المودّة 2 : 121 برقم 354 من حديث جابر ، وقال : « أخرجه الحافظ الغساني » ، وفي : 320 برقم 924 من حديث علي عليه السّلام ، وكذا في : 444 برقم 223 ، وفي : 450 برقم 242 ناقلا له من الصواعق المحرقة . وكذا رواه الشبلنجي في نور الأبصار : 52 ، والصدوق في علل الشرائع : 211 باب : العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة فاطمة .
( 5 ) . جمهرة اللغة 2 : 920 .
( 6 ) . الأزهر : النيّر ، ويسمّى القمر : الأزهر ، قال ابن السكّيت : الأزهران : الشمس والقمر ، ورجل أزهر : أي أبيض مشرق اللون ، والمرأة زهراء . ( الصحاح 2 : 674 ) . وقال الطريحي : « والزهراء فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، سمّيت بذلك لأنّها إذا قامت في محرابها زهر نورها إلى السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الأرض ، وروي : أنّها سمّيت الزهراء لأن اللّه خلقها من نور عظمته . ( مجمع البحرين 3 : 321 ) . ولاحظ أيضا علل الشرائع 1 : 179 باب : 143 العلّة الّتي من أجلها سمّيت فاطمة الزهراء زهراء .