تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اتحاف السائل بما لفاطمة من المناقب والفضائل — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

أمّا نساء هذه الأمة فلا ريب في تفضيلها عليهن مطلقا « 1 » . بل صرّح غير واحد : أنّها وأخاها إبراهيم أفضل من جميع الصحابة حتّى الخلفاء الأربعة « 2 » . وحكى العلم العراقي « 3 » الاتّفاق عليه « 4 » . وذهب الحافظ ابن حجر : أنّها أفضل من بقيّة أخواتها « 5 » ، لأنّها ذرّية المصطفى صلّى اللّه عليه وآله دون غيرها من بناته « 6 » ، فإنّهن متن في حياته فكن في صحيفته ، ومات

هامش
( 1 ) . تقدّم إثبات ذلك بما لا مزيد عليه ، فراجع .
( 2 ) . كالعلم العراقي والسهيلي والشارح العلقمي في شرحه على الجامع الصغير للسيوطي ، وغيرهم . قال العلّامة المناوي : « قال الشارح العلقمي : هي وأخوها إبراهيم أفضل من جميع الصحب ؛ لما فيها من البضعة » . ( فيض القدير 2 : 53 شرح حديث رقم 1307 ) . وقال أيضا في موضع آخر : « قال العراقي : إن فاطمة وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتّفاق » . ( فيض القدير 4 : 442 شرح حديث رقم 5835 ) . ومثله عن السهيلي على ما حكاه المناوي في فيض القدير 4 : 421 شرح حديث رقم 5833 .
( 3 ) . عبد الكريم بن علي الأنصاري المصري الشافعي ، عالم مصر ، المعروف بعلم الدين العراقي ، واختصارا بالعلم العراقي ، ولد سنة 623 ه بمصر ، وبرع في فنون العلم والتفسير ، كان من مشايخ ابن حجر العسقلاني والمقدسي ، قال عنه الأسنوي : كان عالما فاضلا في فنون كثيرة وخصوصا التفسير . كان يدرّس بالمشهد الحسيني ، وله مصنّفات في التفسير والأصول ، توفّي سنة 704 ه ، ودفن بالقرافة الصغرى ، ترجم له ابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية 2 : 218 رقم 507 .
( 4 ) . تقدّم آنفا عن العلّامة المناوي : قول العلم العراقي أن فاطمة وأخاها إبراهيم أفضل من الخلفاء الأربعة بالاتّفاق .
( 5 ) . فتح الباري 7 : 477 شرح حديث رقم 3767 حيث قال : « إنّها أفضل بنات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » .
( 6 ) . هذا دليل آخر غير ما تقدّم ، وهو أنّها سلام اللّه عليها مضافا لكونها بضعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وسيدة النساء دون أخواتها ، فهي ذرّيته دون بقيّة بناته ؛ لانحصار ذرّية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بفاطمة وولدها ، وأمّا بقية بناته فلم يعقبن ، أو أعقبن ومات العقب ، ولم يحصل لهن ذرّية بعد ذلك ، ولذا عبّر ابن حجر : أنّها ذرّية المصطفى دون غيرها من بناته . وسيأتي ذلك في آخر الباب الرابع .