الاصطلاحية « 1 » فمسلّم ، فإنّه حسن لا صحيح « 2 » . ونص على ذلك الحافظ الجبل « 3 » ، ولفظه عن ابن عباس مرفوعا : « سيدات نساء أهل الجنّة بعد مريم بنت عمران : فاطمة وخديجة ، ثم آسية بنت مزاحم امرأة فرعون » . رواه الطبراني في الأوسط ، وكذا الكبير بنحوه « 4 » . قال الحافظ الهيثمي : ورجال الكبير رجال الصحيح « 5 » . لكن قال بعضهم « 6 » : لا أعدل ببضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدا « 7 » .
هامش
( 1 ) . أي : معنى الصحيح باصطلاح علماء الحديث . ومعنى الصحيح هو : الحديث المسند الّذي يتّصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ، ولا يكون شاذّا ولا معلّلا . راجع : تدريب الراوي للسيوطي 1 : 61 ، محاسن الاصطلاح للبلقيني : 12 ، الباعث الحثيث في علم الحديث : 32 .
( 2 ) . أي : حديث ابن عباس الّذي أورده القرطبي حسن ، وإلّا فالحديث روي بطرق صحيحة .
والمراد من الحديث الحسن : ما عرف مخرجه ، واشتهر رجاله ، وعليه مدار أكثر الحديث ، وهو الّذي يقبله أكثر العلماء ، ويستعمله عامة الفقهاء . انظر الباعث الحثيث : 47 ، ومحاسن الاصطلاح : 34 . وقال السيوطي : « أدرج الحاكم وابن حبّان وابن خزيمة الحسن في الصحيح » . ( تدريب الراوي 1 : 174 ) .
وقال ابن كثير : « الحسن في الاحتجاج كالصحيح عند الجمهور » . ( الباعث الحثيث : 46 ) .
( 3 ) . في النسخة ( ز ) : الحافظ الجليل ، ونسخة ( م ) : الجبل وهو الصحيح . والحافظ الجبل هو علي بن عمر البغدادي الشافعي ، تفقّه على الإصطخري ، وروى عن البغوي والمحاملي ، وروى عنه البرقاني والصابوني . ولد سنة 306 ه ، ومات سنة 385 ه ، ودفن في مقبرة الشيخ معروف الكرخي ببغداد .
( 4 ) . المعجم الأوسط 2 : 65 رقم 1111 ، المعجم الكبير 11 : 328 رقم 12179 ومثله 23 : 7 رقم 2 .
( 5 ) . مجمع الزوائد 9 : 324 رقم 15190 باب : مناقب فاطمة .
( 6 ) . وهو العالم الكبير أبو بكر ابن داود والقاضي قطب الدين الخضري . راجع سبل الهدى 10 : 328 و 11 : 161 حيث قالا بأفضلية فاطمة على مريم عليهما السلام .
( 7 ) . قال ابن دحية في مرج البحرين : سئل العالم الكبير أبو بكر ابن داود بن علي : من أفضل خديجة أم فاطمة ؟ فقال :
لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إن فاطمة بضعة منّي » ولا أعدل ببضعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أحدا . راجع سبل الهدى 10 : 328 . وجوابه مطلق ، ولذا أورده المصنّف هنا في التفضيل بين فاطمة ومريم .