وإن أريد شرف الأصل ففاطمة لا محالة ، وهي فضيلة لا يشاركها فيها غير أخواتها . وإن أريد شرف السيادة فقد ثبت النص لفاطمة وحدها « 1 » . وما امتازت به عائشة من فضل العلم ، لخديجة ما يقابله وأعظم ، وهي أنّها أوّل من أجاب إلى الإسلام ودعا إليه « 2 » ، وأعان على إبلاغ الرسالة بالنفس والمال والتوجّه ، فلها مثل أجر من جاء بعدها إلى يوم القيامة « 3 » .
هامش
( 1 ) . حكاه العلّامة المباركفوري في تحفة الأحوذي 10 : 349 باب : فضل خديجة .
( 2 ) . عن أبي رافع قال : « أوّل من أسلم من الرجال علي ، وأوّل من أسلم من النساء خديجة » ، قال الشيخ : رجاله رجال الصحيح . أخرجه في مختصر زوائد البزّار 2 : 350 رقم 1997 ، وكشف الأستار 3 : 236 رقم 2654 .
هذا وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « خديجة سابقة نساء العالمين إلى الإيمان باللّه وبمحمّد » . أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 203 رقم 4846 . وعن ابن شهاب : « كانت خديجة أوّل من آمن باللّه وحده ورسوله قبل أن تفرض الصلاة » . ( مستدرك الحاكم 3 : 203 رقم 4845 ) .
( 3 ) . هذا الكلام لابن حجر العسقلاني ، تعقّب به على كلام ابن القيّم بأن العلم لعائشة . قاله المناوي في فيض القدير 4 :
297 رقم 5360 ، والمباركفوري في تحفة الأحوذي 10 : 349 .
ولابن حجر كلام آخر في فتح الباري 7 : 517 باب : تزويج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خديجة يجدر نقله هنا ، قال : « وممّا اختصّت به : سبقها نساء هذه الأمة إلى الإيمان ، فسنّت ذلك لكل من آمنت بعدها ، فيكون لها مثل أجرهن ، لما ثبت أن من سن سنّة حسنة . . . » .