آباؤُنَا
[ الصّافات : الآية 17 ] قرئ بإسكان الواو وفتحها ؛ فمن فتحها جعلها واو عطف والهمزة للاستفهام ، وكانت مع ما بعدها كلمة واحدة لأنها وحدها لا تستقل بنفسها ، ومن أسكنها كانت ( أو ) التي للعطف وهي مستقلة ، فتكون كلمة ، وما بعدها كلمة ؛ فعلى الأوّل لا يجوز الوقف على الواو ، وعلى الثاني يجوز .
وأما الواوات في نحو قوله :
أَ وَعَجِبْتُمْ
[ الأعراف : الآية 63 ]
أَ وَلَيْسَ اللَّهُ
[ العنكبوت : الآية 10 ]
أَ وَكُلَّما عاهَدُوا
[ البقرة : الآية 100 ]
أَ وَلَمَّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ
[ آل عمران : الآية 165 ]
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
[ الزّخرف : الآية 18 ] فواوات عطف لا يجوز الوقف عليها ، ومنها قوله :
أَيًّا ما تَدْعُوا
[ الآية 110 ] بالإسراء فقوله : ( أيّا ) كلمة و ( ما ) كلمة أخرى ، ومنها قوله :
وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ
[ الآية 37 ] بالشورى ؛ ف ( غضبوا ) كلمة و ( هم ) كلمة أخرى .
ومعنى القطع هنا أن تكتب الألف بعد الواو . ومنها قوله :
أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً
[ الآية 4 ] بيوسف ؛ ف ( أحد ) و ( عشر ) كلمتان فيجوز الوقف على أولاهما للضرورة ، ومنها قوله :
وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ
[ الآية 47 ] بالعنكبوت ( فمن ) كلمة و ( هؤلاء ) كلمة أخرى ، ومنها قوله :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي
[ الآية 22 ] في يس . ف ( ما ) كلمة و ( لي ) كلمة أخرى ؛ أي لا مانع لي من عبادته ، وكذا قوله تعالى :
ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ
[ الآية 20 ] بالنمل ، ومنها قوله :
فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ
[ الآية 26 ] بالأحقاف ، فترسم ( فيما ) وحدها و ( إن ) وحدها و ( مكّناكم ) وحدها ، ومنها قوله :
هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ
[ الحاقة : الآية 19 ] ف ( هاؤم ) كلمة وهي بغير واو بعد الميم و ( اقرءوا ) كلمة أخرى .
ومنها قوله :
إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
[ الأعلى : الآية 9 ] فترسم ( إن ) وحدها ( ونفعت ) وحدها ، ومنها قوله :
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
( 7 ) [ الآية 7 ] بالفجر ، ف ( إرم ) كلمة و ( ذات ) كلمة أخرى ، ومنها قوله :
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
( 12 ) [ الآية 12 ] بالشمس ف ( إذ ) كلمة و ( انبعث ) كلمة أخرى ؛ وهي بألف ونون متصلة بالباء الموحدة ، ومنها قوله تعالى :
مِنْ طُورِ سَيْناءَ
[ المؤمنون : الآية 20 ] و
وَطُورِ سِينِينَ
( 2 ) [ التين : الآية 2 ] ف ( طور ) كلمة وما بعدها كلمة أخرى .
قال في شرح اللؤلؤ المنظوم : وما وقع أكثر نسخ المتن والشرح من منع الوقف على راء ( طور ) بدون ما بعدها فسهو لا يعوّل عليه .
ومنها قوله :
إِلْياسِينَ
فترسم ( إل ) وحدها و ( يس ) وحدها سواء قرأنا بكسر الهمزة وسكون اللام أو بفتحها مع المد وجر اللام ، لكن يمتنع الوقف على ( إل ) بدون ( يس ) عند من قرأ بكسر الهمزة وسكون اللام وهم : ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة