ثانيا : التقليد الأعمى مذموم في أي مجال ، سواء كان منهجا أو مضمونا .
ثالثا : النفي أو الإثبات يحتاج إلى برهان .
الافتراض
ومما له علاقة وطيدة وتأسيسيّة بعليّة العلم وحركة الفكر هو الافتراض ، فهو يدخل في صميم الدراسات التي تهتم باشكاليّة العلم ومنهجيته وموضوعه .
القرآن الكريم يحتوي على أمثلة كثيرة ومتنوّعة من الافتراضات . وهو يعرض قضاياه على العقل الإنساني . قال تعالى :
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ، أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ
.
أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ، أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ
.
أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ، أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ
.
أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ
.
هكذا يطرح القرآن الافتراض بالطريقة التي يوفر فيها للعقل حرية الحركة بين الاحتمالات المفترضة ، الأمر الذي يكشف عن صيرورة الفكر الحر في القرآن الكريم .
التذكّر
التذكّر الذي نتحدث عنه هنا ذلك الذي يعني استحضار المعلومات والمعارف والأخبار التي سبق وان اقتناها الإنسان أو العقل ثم غفل عنها أو نسيها ، وفي لغة صاحب الميزان ( . . . استحضار الصورة المخزونة في الذهن بعد غيبة عن الإدراك أو حفظه من أن يغيب عن الإدراك ) وهو بهذا يقابل