أولا : أنواع الذكر
قالوا إن الذكر على نوعين :
الأول : استحضار اللّه في القلب / اي العقل ، ويسمّى عند البعض ب ( الذكر القلبي ) أو الذكر ( الذهني ) ، ومن الواضح ان عمليّة التفكر غالبة على هذا النوع من الذكر .
الثاني : استحضار اللّه في اللسان ، ويسمّى عند البعض ب ( الذكر اللساني ) . ويذهب المفسرون إلى أن علامة هذا النوع من الذكر تعلقه بالاسم . قال تعالى :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا
. :
وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
.
وقد تعدّدت آراء المفسرين في معنى أو بالأحرى في صيغ هذا الذكر وهويته ، ومما يذكر في هذا الخصوص :
1 - مطلق الذكر اللّساني مثل التسبيح والتهليل والحسن والثناء .
2 - الدعاء .
3 - بعض الأذكار المخصوصة كالتسبيحات الأربع .
ويرجّح كثير من المفسّرين الرأي الأول ، ونحن إذا راجعنا مواطن الذكر اللّساني في القرآن الكريم ، سنجد انه ذو مكانه عباديّة سامية ، وذلك من خلال الملاحظات السريعة التالية :
أولا : الامر المتكرر به ، فان هذا التكرار دليل على الاهتمام والعناية ، وانه من الشواهد الرئيسيّة على ضرورته العباديّة الربانية .
ثانيا : اقترانه ببعض الممارسات التعبّديّة الأساسية في الاسلام وذلك مثل