الأولى : تسمّى الصلاة ذكرا لاشتمالها على الأذكار القوليّة ، كالتكبير والتسبيح والتهليل والاستغفار وغيرها .
الثانية : انها من مصاديق الذكر . لأنها بمجموعها تمثل العبوديّة الكاملة للّه تعالى .
الثالثة : أن تكون مقدمة للذكر .
قال تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
.
مدخل رقم ( 9 )
ويسمّى القرآن ذكرا . قال تعالى :
وَقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً
. :
ذلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآياتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ
. :
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
.
وقد امر اللّه تعالى نبيه الكريم بالذكر في أكثر من آية . قال تعالى :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
. جاء في هذا المعنى في الانعام ( 70 ) وق ( 45 ) والذاريات ( 55 ) والطور ( 29 ) . . . وقد اختلف في المقصود . . . وفي البين ثلاثة آراء :
الأول : تبليغ الوحي .
الثاني : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الثالث : تكليف مخصوص بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
والظاهر هو الثاني بدليل :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
و :
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
.
من السرد السابق يمكننا ان ندرج المقتربات التالية :
أولا : ان المعنى الجوهري للذكر هو الاستحضار الذهني ، وإذا كان هناك ذكر لساني فلا بدّ ان تصاحبه عملية تفكر - كما سنرى .