قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ
يونس 96 .
قال تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ
هود 119 .
( 7 ) 1 - إذا سلّمنا بتلك القاعدة التي تقول : ان كلمة اللّه فعله ، فان هذا يبيح لنا الاعتقاد أو التصور ، أن أشياء الوجود هي كلمات اللّه تعالى ، أو ان كلمات اللّه هي مخلوقاته ، ومنشأ هذا الهيكل من التصورات قوله سبحانه :
إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
.
فهناك تماهي تام بين كلمة اللّه وفعله : و « الفاء » في ( فيكون ) ضرورة لغوية وليست حقيقة في صيرورة المسيرة من كلمة اللّه إلى فعله . وعلى هذا الأساس جاء بعض استخدامات الكلمة في القرآن .
قال تعالى :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
الكهف 109 .
قال تعالى :
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
لقمان : 27 .
قالوا في التفسير : الكلمات هنا تعني أشياء اللّه وموجوداته .
فهذا هو المتبادر من الآية أو الآيتين الكريمتين ، ولكن ما هو الضابط هنا ؟ ان كلمات اللّه هي مقدوراته جلّ وعلا باعتبارها سيلا من الأحداث ، ففي كل لحظة كون جديد . قال تعالى :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
. وقال تعالى :
يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ
.