للشيء ، فهو ليس تلك المفردة الشاخصة المتشخصة بوحدتها الرياضيّة الصارمة المتجذرة المنطوية على نفسها ، بل الشيء هو مجموعة ( علاقات ) ، وهذا بدوره يعرفنا على السنن والقوانين لان الشيء مجموعة علاقات على صعيد ذاته وعلى صعيد ارتباطه بالأرض ومن ثم فان الكون هو هذه العلاقات الهائلة فأشياء اللّه هي هذه العلاقة .
2 - واعتقد في هذا السياق العام أنّ اللّه تعالى سمّى عيسى ( كلمة ) ، لأنه مخلوق للّه جلّ وعلا ، مفردة من مفردات الخلق الإلهي . ولكن ارتبط عيسى بالكلمة بروابط توكيدية متلاحقة في القرآن الكريم .
أولا : لقد أطلق اللّه عليه عنوان ( الكلمة ) قبل أن يأتي فعلا إلى الحياة الدنيا ! ! .
قال تعالى :
فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّداً وَحَصُوراً وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
آل عمران : 39 .
قالوا : ان الكلمة هو عيسى عليه السلام .
ثانيا : أوجد اللّه تعالى عيسى ك ( كلمة ) في استعدادات مريم عليها السلام .
قال تعالى :
. . . إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ
النساء : 171 .
ثالثا : ان عيسى عليه السلام استحق هذه ( الكلمة ) عنوانا بعد الايجاد وذلك امتدادا للمرحلة السابقة .
قال تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
آل عمران : 45 .