ان الشكر يؤدي إلى زيادة النعم ، وبعبارة أكثر انسجاما مع فكرة المعادلة ، ان هناك علاقة اطرادية بين الشكر وزيادة النعم . وهو ما يعرف بلغة الرياضيات ( المعادلة الأسيّة ) ، ومفادها ان اي تغيير طفيف في أحد طرفي المعادلة يستتبعه ازدياد مطّرد في الطرف الثاني .
اذن ، هذه المعادلة تتقوم بطرفيها من جهة وبطبيعة العلاقة المنعقدة بين هذين الطرفين من جهة أخرى .
وقبل ان نلج في تتبع خطوات العمل . علينا ان نعرف أمرين :
أولا : ما هو الشكر ؟
ثانيا : ما هي النعمة ؟
الشكر في نطاق الفكر الأخلاقي الاسلامي تصور النعمة واظهارها ، ويعود في الأساس إلى أصله اللغوي الذي هو ( الثناء ) باللّسان على انسان بمعروف يوليه كما في معجم مقايس اللغة . وكما في فروق اللغة : الشكر : هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم . وعلى هذا الأساس وبلحاظ مجموعة مقتربات لا مجال لبيانها هنا ، فان الشكر في فكرنا الاسلامي على ثلاثة مستويات :
المستوى الأوّل :
الثناء القولي ، المدح والإطراء وربما الاعتراف باللّسان ، وفي ذلك قوله تعالى :
اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ .
المستوى الثاني :
ابراز النعمة واظهارها للعيان بالمستوى الذي يبدي نعمة اللّه للخارج والعيان
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
.