كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ
.
وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ
.
وَيُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ
. ذلك ان ما قبلها أو أثناءها أرقام لا تقبل الشك . واضحة ، نيرة ، ظاهرة .
( 4 ) يقول تعالى :
وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ
. ويقول :
وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
. ويقول :
قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ
.
ومن الواضح جدا ان ( البيان ) هنا ينصب على شيء مجمل أو مختصر أو عام أو مبهم ، وعمليّة البيان تهدف إلى تفصيل هذا المجمل المبهم الغامض المختصر ، وذلك امّا ببيان واعلان مصاديقه وافراده كما في حدود اللّه أو الخصائص والمواصفات كما في موضوع البقرة ، أي بقرة بني إسرائيل . . .
وهكذا . . فموضوع البيان هنا التوضيح والرد والكشف . وهو بالتالي عمل تحليلي تعريفي . قال تعالى :
قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
. وقال تعالى :
وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ
.
وقال تعالى :
لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ
.
والذي نستفيده من هذه الآيات المباركة انّ مهمة البيان ) رفع الخلاف أو بالأحرى تمييز الحقيقة من الباطل وفرز الصحيح من الخطأ الذي قد يؤول إلى رفع الخلاف وتبديده ، فالبيان هنا توضيح وإبانة فاصلة قاطعة ، الامر الذي يعطي البيان صفة العلم ؛ لان العلم في التحليل الأخير لا يخرج عن دور الكاشف . قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ