[ التقوى معيار التفضيل عند اللّه ]
« 1 »
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
[ الحجرات : 13 ] .
[ سبب النزول ]
قال مقاتل : لما كان يوم فتح مكة أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بلالا حتى علا ظهر الكعبة وأذّن ، فقال عتاب بن أسيد بن أبي العيص : الحمد لله الذي قبض أبى حتى لم ير هذا اليوم . وقال الحارث بن هشام : أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذّنا ! وقال سهيل بن عمرو : إن يرد اللّه شيئا يغيره . وقال أبو سفيان : إني لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء ، فأتى جبريل فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بما قالوا ، فدعاهم وسألهم عما قالوا ، فأقروا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقراء « 2 » .
[ معاني الكلمات ]
خلقناكم من ذكر وأنثى : من آدم وحواء فالبشر جميعا متساوون بأصل الخلقة .
وقديما قيل :
الناس من جهة التمثيل أكفاء * أبو همو آدم والأم حواء
فإن يكن لهمو من أصلهم شرف * يفاخرون به فالطين والماء
والشّعب بفتح الشين : القبيلة الرئيسية كربيعة ومضر . وفي العرف الحالي : الأمة والجماعة .
والقبائل : دون الشعوب كبكر من ربيعة ، وتميم من مضر ، ودون القبائل العمائر ، واحدتها عمارة - بفتح العين - كشيبان من بكر ، ودون العمائر البطون ، واحدتها بطن ،
هامش
( 1 ) نشرت في مجلة ( جريدة الإخوان المسلمين ) الأسبوعية في العدد ( 15 ) من السنة الثالثة الصادر في 22 من ربيع الآخر سنة 1354 ه - 23 من يوليو سنة 1935 م .
( 2 ) انظر : تفسير البغوي ( 7 / 347 ) .