إلى اللّه أهدى مدحتى وثنائيا * وقولا رضيا لا ينى الدهر باقيا
إلى الملك الأعلى الذي ليس فوقه * إله ولا رب يكون مدانيا
ألا أيها الإنسان إياك والردى * فإنك لا تخفى من اللّه خافيا
وإياك لا تجعل مع اللّه غيره * فإن سبيل الرشد أصبح باديا
[ حنانيك إن الجن كانت رجاءهم * وأنت إلهي ربنا ورجائيا ]
« 1 »
رضيت بك اللهم ربا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانيا
وأنت الذي من فضل ومن رحمة * بعثت إلى موسى رسولا مناديا
فقلت له : فاذهب وهارون فادعوا * إلى اللّه فرعون الذي كان طاغيا
وقولا له : هل أنت سويت هذه * بلا وتد حتى استقلت كما هيا ؟
وقولا له : أأنت رفعت هذه * بلا عمد أرفق إذا بك بانيا ؟
وقولا له : هل أنت سويت وسطها * منيرا إذا ما جنه الليل هاديا ؟
وقولا له : من يرسل الشمس غدوة * فيصبح ما مست من الأرض ضاحيا ؟
وقولا له : من أنبت الحب في الثرى * فيصبح منه البقل يهتز رابيا ؟
ويخرج منه حبه في رءوسه * ففي ذاك آيات لمن كان واعيا
[ وأنت بفضل منك نجيت يونسا * وقد بات في أحضان حوت لياليا ]
[ وإني لو سبحت باسمك ربنا * لا كثر إلا ما غفرت خطائيا ]
فرب العباد ألق سيبا ورحمة * علىّ وبارك في بنى وماليا
نقله الحافظ ابن كثير في ( البداية والنهاية ) عن ابن إسحاق « 2 » .
وما ورد في تحديد مادة السماوات ، وتقدير الأبعاد بينها وبين الأرض أو بينها وبين عوالم الملأ الأعلى لا يصح فضلا عن أنه غامض مبهم .
هامش
( 1 ) الأبيات التي بين معقوفتين سقطت من مقال الإمام البنا وقد استدركتها من « البداية والنهاية » لابن كثير .
( 2 ) انظر : البداية والنهاية لابن كثير ( 1 / 36 - 37 ) .