القيامة شجاع أقرع له زبيبتان يطوّقه يوم القيامة فيأخذ بلهزمتيه يقول : أنا مالك أنا كنزك ، ثم تلا الآية الكريمة :
( سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ )
« 1 » .
ولو أخذ الناس بهدى القرآن الكريم في الادخار والإنفاق لما كان في الدنيا جائع ولا عريان ولا مهضوم ولا مظلوم ، ولأقفرت الجفون من المدامع ، واطمأنت الجنوب في المضاجع ، ولمحت الرحمة الشقاء من المجتمع كما يمحو نور الصّبح ظلام الليل ، فيا أيها السعداء : امسحوا دموع الأشقياء ، " وارحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء " « 2 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 36 ) والبخاري ( 1403 ) و ( 4565 ) والنسائي في " المجتبى " ( 2482 ) و ( 2448 ) وفي " الكبرى " ( 2261 ) والبيهقي في " السنن " ( 5 / 466 ) و ( 10 / 79 ) وفي " الشعب " ( 3301 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه . ومعنى : لهزمتيه : أي شدقيه .
( 2 ) هذا المعنى مقتبس من حديث : " الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " رواه أحمد ( 2 / 343 ) والترمذي ( 1924 ) وقال : حسن صحيح ، وأبو داود ( 4941 ) والبيهقي في " السنن " ( 13 / 280 ) وفي " الشعب " ( 11048 ) وابن أبي شيبة ( 6 / 93 ) عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما .