قال : « أقبلوا ، البشرى يا بني تميم ، قالوا : قد بشّرتنا ، فأعطنا . فقال : أقبلوا ، البشرى يا أهل اليمن . قالوا : قد بشّرتنا ، فأخبرنا عن أوّل هذا الأمر كيف كان ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : كان اللّه قبل كلّ شيء ، وكان عرشه على الماء وكتب في الذّكر كلّ شيء » . وأتاني آت ، فقال : يا عمران ! انحلّت ناقتك من عقالها ، فقمت فإذا السّراب منقطع بيني وبينها فلا أدري ما كان بعد ذلك .
أخرجه البخاريّ في الصّحيح من وجه آخر عن الأعمش ، وزاد فيه ثمّ خلق السّماوات والأرض ولعلّه سقط من كتابي ، والقرآن ممّا كتب في الذّكر ؛ لقوله :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، ثنا محمّد بن إسحاق الصّاغانيّ ، ثنا عفّان بن مسلم ثنا حمّاد بن سلمة أنا الأشعث بن « 2 » عبد الرّحمن ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن النّعمان بن بشير رضى اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ اللّه تبارك وتعالى كتب كتابا قبل أن يخلق السّماوات والأرض بألفي عام ، وأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ، ولا تقرءان في دار فيقربها شيطان ثلاث ليال » .
أخبرنا أبو سهل أحمد بن إبراهيم المهرانيّ وأبو النّصر بن قتادة ، قالا : أنا محمّد بن إسحاق بن أيّوب الصّبغيّ ، ثنا الحسن بن عليّ بن زياد السّريّ ، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ ، ثنا إبراهيم « 3 » بن مهاجر بن مسمار ، حدّثني عمر بن حفص بن ذكوان ، عن مولى الحرقة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه تعالى قرأ : طه ويس قبل أن يخلق آدم عليه السّلام بألف عام ، فلمّا سمع الملائكة القرآن قالوا : طوبى لأمّة ينزل هذا عليها ، وطوبى لجوف يحمل هذا ، وطوبى لألسن تكلّم بهذا » .
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، أنا أبو الحسن السّرّاج ، ثنا مطيّن ، ثنا إبراهيم بن المنذر ، فذكره بإسناده نحوه ، إلّا أنّه قال : عن مولى الحرقة ، يعني عبد الرّحمن بن يعقوب ، وقال :
هامش
( 1 ) - البروج / 22 .
( 2 ) - تكلّم فيه النّسائيّ . وأبو قلابة مدلس . ز .
( 3 ) - قال البخاريّ منكر الحديث .