تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

الفصل الخامس والسّتّون نصّ الدّكتور خليفة في كتابه : « مع نزول القرآن »

كيفيّة إنزاله

أنزل اللّه القرآن على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلم مفرّقا ؛ ليثبّت به فؤاده ويقوّيه ، ويحفظه ويعيه ؛ لأنّه كان أمّيّا ، وتنزيله منجّما ييسّر على النّاس تلقّي ما جاء فيه من أحكام وفرائض وأوامر ونواه على أزمان مختلفة ، حتّى لا تضيق قلوبهم به ، أو ينفروا من فرائضه إذا جاءتهم جملة ؛ قال تعالى يحكي موقف الكفّار من نزوله منجّما ويتولّى الرّدّ عليهم فقال :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ
« 1 » ، أي أنزلناه كذلك لنثبّت به فؤادك ، وفسّر بعضهم تثبيت الفؤاد بالحفظ . أمّا التّوراة فقد أنزلها اللّه جملة واحدة يوم الصّعقة ، وذلك ما قصّه اللّه في القرآن بقوله :
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ
« 2 »

وفي كيفيّة إنزال القرآن ثلاثة أقوال

أوّلها : أنّه نزل إلى السّماء الدّنيا ليلة القدر جملة واحدة ، ثمّ نزل بعد ذلك منجّما في
هامش
( 1 ) - الفرقان / 32 . ( 2 ) - الأعراف / 145 .