النّزول » ، وقد ورد في بعض الآثار نزول بعض السّور جملة واحدة كسورة الإخلاص والكوثر والمرسلات .
[ ثمّ ذكر رواية البيهقيّ بسنده عن عمر ، ورواية ابن عساكر من طريق أبي نضرة ، كما تقدّم عن السّيوطيّ ، فقال : ] فإنّ المراد - إن صحّ - إلقاؤه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم هذا القدر حتّى يحفظه ، ثمّ يلقى إليه الباقي ، لا إنزاله بهذا القدر خاصّة .
ويشهد لهذا التّفسير ما أخرجه البيهقيّ عن أبي العالية ، قال : تعلّموا القرآن خمس آيات خمس آيات ، فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم كان يأخذ من جبريل خمسا خمسا . ويصحّ أن يراد به أنّ ذلك هو الغالب الكثير ، فلا ينافي حصول الوحي بأكثر أو أقلّ .
وما كان لنا - وقد تكلّمنا عن إنزال القرآن - أن نغفل الكلام عن الوحي ، إذ الإنزال متوقّف على معرفة معنى الوحي وكيفيّته ، وإمكانه ووقوعه . ( ص : 46 - 83 )
نصوص في علوم القرآن — صفحة 548
مساهمون: السيد علي الموسوي الدارابي
ص٥٤٨