عبّاس
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
يقول : حلاله وحرامه ، فذلك بيانه .
حدّثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ :
بيان حلاله واجتناب حرامه ، ومعصيته وطاعته .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثمّ إنّ علينا تبيانه بلسانك .
حدّثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ
قال : تبيانه بلسانك . ( 29 : 187 - 190 )
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
الأعلى / 6
يقول تعالى ذكره : سنقرئك يا محمّد هذا القرآن فلا تنساه ، إلّا ما شاء اللّه .
ثمّ اختلف أهل التّأويل في معنى قوله :
فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
فقال بعضهم : هذا إخبار من اللّه نبيّه عليه الصّلاة والسّلام أنّه يعلّمه هذا القرآن ، ويحفظه عليه ، ونهى منه أن يعجل بقراءته ، كما قال جلّ ثناؤه :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ .
حدّثني محمّد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدّثني الحارث ، قال :
ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
قال : كان يتذكّر القرآن في نفسه مخافة أن ينسى ، فقال قائلوا هذه المقالة : معنى الاستثناء في هذا الموضع على النّسيان ، ومعنى الكلام فلا تنسى ، إلّا ما شاء اللّه أن تنساه ، ولا تذكره ، قالوا : ذلك هو ما نسخه اللّه من القرآن ، فرفع حكمه وتلاوته .
حدّثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى :
كان صلّى اللّه عليه وسلم لا ينسى شيئا
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ .
وقال آخرون : معنى النّسيان في هذا الموضع التّرك ، وقالوا : معنى الكلام سنقرئك يا محمّد فلا تترك العمل بشيء منه ، إلّا ما شاء اللّه أن تترك العمل به ، ممّا ننسخه .
وكان بعض أهل العربيّة يقول في ذلك : لم يشأ اللّه أن تنسى شيئا ، وهو كقوله :