خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ
« 1 » ولا يشاء . قال : وأنت قائل في الكلام : لأعطينّك كلّ ما سألت إلّا ما شئت ، وإلّا أن أشاء أن أمنعك ، والنّيّة أن لا تمنعه ، ولا تشاء شيئا . قال : وعلى هذا مجاري الإيمان ، يستثنى فيها ، ونيّة الحالف اللّمام .
والقول الّذي هو أولى بالصّواب عندي قول من قال : معنى ذلك فلا تنسى إلّا أن نشاء نحن أن ننسيكه بنسخه ورفعه . وإنّما قلنا ذلك أولى بالصّواب ، لأنّ ذلك أظهر معانيه .
( 30 : 154 )
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
القدر / 1
يقول تعالى ذكره : إنّا أنزلنا هذا القرآن جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، وهي ليلة الحكم الّتي يقضي اللّه فيها قضاء السّنة ، وهو مصدر من قولهم : قدر اللّه عليّ هذا الأمر ، فهو يقدر قدرا . وبنحو الّذي قلنا في ذلك قال أهل التّأويل . . .
حدّثنا ابن المثنّى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : نزل القرآن كلّه جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السّماء الدّنيا ، فكان اللّه إذا أراد أن يحدث في الأرض شيئا أنزله منه حتّى جمعه .
حدّثنا ابن المثنّى قال : ثنا عبد الوهّاب ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، قال : أنزل اللّه القرآن إلى السّماء الدّنيا في ليلة القدر ، وكان اللّه إذا أراد أن يوحى منه شيئا أوحاه ، فهو قوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .
قال : ثنا ابن أبي عديّ ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، فذكر نحوه ، وزاد فيه ، وكان بين أوّله وآخره عشرون سنة .
قال : ثنا عمرو بن عاصم الكلابيّ ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان التّيميّ ، قال : ثنا عمران أبو العوّام ، قال : ثنا داود بن أبي هند ، عن الشّعبيّ ، أنّه قال في قول اللّه :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
قال : نزل أوّل القرآن في ليلة القدر . . .
حدّثني يعقوب ، قال : ثنا ابن عليّة ، عن داود ، عن الشّعبيّ ، في قوله :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
هامش
( 1 ) - هود / 107 .