الفصل التّاسع والخمسون نصّ الدّكتور حجازيّ ( ت : 1338 ه ) في كتابه : « الوحدة الموضوعيّة »
للقرآن الكريم تنزّلات ثلاثة
( أ ) مسجّل في اللّوح المحفوظ .
( ب ) أنزل إلى السّماء الدّنيا في ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان .
( ج ) أنزل منجّما على النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وسلم في ثلاث وعشرين سنة .
اقتضت حكمة اللّه جلّ جلاله أن يكون لهذا الوجود سجلّ عامّ يسجّل فيه كلّ ما كان وما سيكون ، والقرآن المجيد وهو دستور الشّريعة المحمّديّة شريعة الحقّ والعدل ، الشّريعة الخالدة الصّالحة لكلّ زمان ومكان ، وهو مصدّق لكلّ كتاب ، وبيان لكلّ تنزيل أولى بأن يسجّل في هذا السّجلّ .
ويدلّنا على ذلك قول الحقّ تبارك وتعالى :
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
« 1 » .
على أنّ اللّوح المحفوظ نؤمن به كما أخبر الحقّ ، وليس علينا أن نبحث أين هو ؟ ولا متى كتب فيه ، ولا كيف سجّل ؟ ولا بأيّ لغة كان ؟ فذلك من أسرار الغيب الّتي لم يطّلعنا اللّه
هامش
( 1 ) - البروج / 22 .