الفصل الثّاني والأربعون نصّ ابن باديس ( م : 1359 ه ) في « تفسيره »
تثبيت القلوب بالقرآن العظيم
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً . . .
الفرقان / 32
المناسبة هذا اعتراض آخر من اعتراضاتهم الباطلة ، نسقه مع ما تقدّم منها ليجاب عنه ، ويبيّن خطأهم فيه ، كما فعل بما تقدّمه .
المفردات ( لولا ) : مع المضارع للتّحضيض ، نحو
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
« 1 » . ومع الماضي للّوم والتّوبيخ ، نحو
لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ
« 2 » . وهي هنا مع الماضي ، فتكون للّوم على عدم حصول المذكور وحصول ضدّه ، والمقصود من اللّوم هنا الاعتراض على عدم نزوله جملة واحدة ، ونزوله مفرّقا ، فالمعترض عليه هو نزوله مفرّقا .
( نزّل ) : يأتي مرادفا لأنزل ، والتّضعيف أخو الهمزة ، ويأتي مفيدا للتّكثير ، فيفيد تكرّر
هامش
( 1 ) - النّمل / 46 .
( 2 ) - النّور / 13 .