تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نصوص في علوم القرآن — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
آخره
فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
، ويعني ابتداء نزوله كان في ليلة القدر . وقيل : أنزل جملة ليلة القدر إلى البيت المعمور ، ومن هناك كان جبريل يتلقّاه . وقال عكرمة وغيره : هي ليلة النّصف من شعبان ، فقد أوردوا فيها أحاديث . . . قال الزّمخشريّ : فإن قلت :
إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
ما موقع هاتين الجملتين ؟ قلت : . . . [ وذكر كما تقدّم عنه ] . ( 8 : 32 - 33 )

لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . .

القيامة / 16 الظّاهر والمنصوص الصّحيح في سبب النّزول أنّه خطاب للرّسول صلّى اللّه عليه وسلم . . . [ ثمّ ذكر قول القفّال ورواية ابن عبّاس ، كما تقدّم عن الفخر الرّازيّ والبخاريّ ، ثمّ قال : ] وقال الضّحّاك : السّبب أنّه كأنّ عليه الصّلاة والسّلام كان يخاف أن ينسي القرآن ، فكان يدرسه حتّى غلب ذلك عليه وشقّ ، فنزلت . وقال الشّعبيّ : كان لحرصه عليه الصّلاة والسّلام على أداء الرّسالة والاجتهاد في عبادة اللّه ربّما أراد النّطق ببعض ما أوحي إليه قبل كمال إيراد الوحي ، فأمر أن لا يعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليه وحيه ، وجاءت هذه الآية في هذا المعنى والضّمير في « به » للقرآن دلّ عليه مساق الآية :
إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ
، أي في صدرك ،
وَقُرْآنَهُ
، أي قراءتك إيّاه ، والقرآن مصدر كالقراءة ؛ قال الشّاعر :
ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به * يقطّع اللّيل تسبيحا وقرآنا
وقيل :
وَقُرْآنَهُ :
وتأليفه في صدرك ، فهو مصدر من قرأت ، أي جمعت . ومنه قولهم للمرأة الّتي لم تلد : ما قرأت سلا قط ، وقال الشّاعر :
ذراعي بكرة أدماء بكر * هجان اللّون لم تقرأ جنينا
فَإِذا قَرَأْناهُ
، أي الملك المبلّغ عنّا
فَاتَّبِعْ
، أي بذهنك وفكرك ، أي فاستمع قراءته ، قاله ابن عبّاس . وقال أيضا هو وقتادة والضّحّاك : فاتّبع في الأوامر والنّواهي . وفي كتاب ابن عطيّة : وقرأ أبو العالية « فإذا قرته فاتّبع قرته » بفتح القاف والرّاء والتّاء من غير همزة ولا ألف في الثّلاثة ، ولم يتكلّم على توجيه هذه القراءة الشّاذّة . ووجّه
نصوص في علوم القرآن — صفحة 175 | السيد علي الموسوي الدارابي