تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أسحم ، أدعج العينين ، عظيم الأليتين ، خدلّج الساقين ، فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها ، وإن جاءت به أحيمر ، كأنه وحرة ، فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها » . فجاءت به على النعت الذي به رسول اللّه من تصديق عويمر ، فكان بعد ينسب إلى أمه « 1 » . - في قوله تعالى :
( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ )
الآيتان : 12 - 13 . عن عروة بن الزبير : أن عائشة رضي اللّه عنها زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : كان رسول اللّه إذا أراد أن يخرج أقرع بين أزواجه ، فأيّتهن خرج سهمها خرج بها رسول اللّه معه ، قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي ، فخرجت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد ما نزل الحجاب ، فأنا أحمل في هودجي وأنزل فيه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول اللّه من غزوته تلك وقفل ، ودنونا من المدينة قافلين ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل ، فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي ، فإذا عقد لي من جزع ظفار قد انقطع ، فالتمست عقدي وحبسني ابتغاؤه ، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي ، فرحلوه على بعيري الذي كنت ركبت وهم يحسبون أني فيه ، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقلهن اللحم ، إنما تأكل العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم خفّة الهودج حين رفعوه ، وكنت جارية حديثة السنّ ، فبعثوا الجمل وساروا ، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب ، فأممت منزل الذي كنت به ، وظننت أنهم سيفقدوني فيرجعون إليّ ، فبينما أنا جالسة في
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( البغا ) : رقمه ( 4468 ) .