شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم ، فيرغب نبي اللّه عيسى وأصحابه إلى اللّه فيرسل اللّه طيرا كأعناق البخت ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء اللّه ، ثم يرسل اللّه مطرا لا يكنّ منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة .
ثم يقال للأرض : أنبتي ثمرتك وردّي بركتك ، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك في الرّسل ، حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس ، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعث اللّه ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم ، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم ، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر ، فعليهم تقوم الساعة » « 1 » .
22 - سورة الحج
- في قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 ) يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ )
الآيتان : 1 - 2 .
عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يقول اللّه عز وجل يوم القيامة : يا آدم ، يقول : لبيك ربنا وسعديك ، فينادى بصوت : إن اللّه يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثا إلى النار ، قال : يا رب وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف - أراه قال - تسعمائة وتسعة وتسعين ، فحينئذ تضع الحامل حملها ، ويشيب الوليد ، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب اللّه شديد » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : رقمه ( 2937 ) ، سنن الترمذي : رقمه ( 2240 ) .