تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ما يتحدث الناس ؟ قلت : يا بنية هوّني عليك ، فو اللّه لقلّما كانت امرأة قط وضيئة ، عند رجل يحبها ، ولها ضرائر إلا كثّرن عليها ، قالت : فقلت سبحان اللّه ، ولقد تحدث الناس بهذا ؟ قالت : فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لا يرقأ لي دمع ، ولا أكتحل بنوم حتى أصبحت أبكي ، فدعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب وأسامة بن زيد رضي اللّه عنهما حين استلبث الوحي ، يستأمرهما في فراق أهله . قالت : فأما أسامة بن زيد فأشار على رسول اللّه بالذي يعلم من براءة أهله ، وبالذي يعلم لهم في نفسه من الودّ ، فقال : يا رسول اللّه ، أهلك وما نعلم إلا خيرا ، وأما علي بن أبي طالب فقال : يا رسول اللّه لم يضيّق اللّه عليك ، والنساء سواها كثير ، وإن تسأل الجارية تصدقك ، قالت : فدعا رسول اللّه بريرة ، فقال : « أي بريرة ، هل رأيت من شيء يريبك ؟ » . فقالت : لا والذي بعثك بالحق ، إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن ، تنام عن عجين أهلها ، فتأتي الداجن فتأكله . فقام رسول اللّه فاستعذر يومئذ من عبد اللّه بن أبي ابن سلول ، فقالت : فقال رسول اللّه وهو على المنبر : « يا معشر المسلمين ، من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي ، فو اللّه ما علمت على أهلي إلا خيرا ، ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ، وما كان يدخل على أهلي إلا معي » . فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال : يا رسول اللّه ، أنا أعذرك منه ، إن كان من الأوس ضربت عنقه ، وإن كان من إخواننا من الخزرج ، أمرتنا ففعلنا أمرك . قال : فقام سعد بن عبادة ، وهو سيّد الخزرج ، وكان قبل ذلك رجلا صالحا ، ولكن احتملته الحميّة ، فقال لسعد : كذبت لعمر اللّه ،