فشق ذلك على الناس حتى تغيّرت وجوههم ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعين ومنكم واحد ، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيض ، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود ، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة » .
فكبّرنا ، ثم قال : « ثلث أهل الجنة » فكبّرنا ، ثم قال : « شطر أهل الجنة » فكبّرنا « 1 » .
23 - سورة المؤمنون
- في قوله تعالى :
( أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ ( 10 ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ )
الآيتان : 10 - 11 .
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه : أن الرّبيع بنت النضر أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان ابنها الحارث بن سراقة أصيب يوم بدر ، أصابه سهم غرب « 2 » ، فأتت رسول اللّه فقالت : أخبرني عن حارثة لئن كان أصاب خيرا احتسبت وصبرت ، وإن لم يصب الخير اجتهدت في الدعاء .
فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « يا أم حارثة ، إنها جنة في جنة ، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى ، والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها » « 3 » .
- وفي قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ )
الآية : 60 .
عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني : أن عائشة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم قالت : سألت رسول اللّه عن هذه الآية : هل هم الذين يشربون الخمر ويسرقون ؟ قال : « لا يا بنت الصدّيق ، ولكنهم الذين يصومون
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : رقمه ( 4741 ) ، صحيح مسلم : رقمه ( 376 ) .
( 2 ) أي : سهم لا يعرف راميه .
( 3 ) سنن الترمذي : رقمه ( 3174 ) .