تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

الخاتمة

تحت ظلال قول اللّه تعالى :
( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
« 1 » . نكون قد قاربنا من نهايات هذه الموسوعة ، والتي عنونّاها ( التفسير قبل التدوين ) حيث كان القسم الأول يدور حول محور واحد هو ( التفسير النبوي للقرآن الكريم ) وتلا ذلك القسم الثاني ، ومحوره ( تفسير الصحابة ) ، وكان ( تفسير التابعين ) هو القسم الثالث والأخير . وغطّت هذه السلسلة الفترة الممتدة من بدايات عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم وإلى أوائل العهد العباسي . فكان الطابع العام للتفسير يتميز بعدم التدوين ، حيث كان الصحابة الكرام قد سمعوا تفسير بعض الآيات من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فحفظوها . . ووعوها . . ورووها عنه . . وروى بعضهم عن بعض . ثم كان عهد التابعين ، فرووا تلك التفسيرات عن الصحابة ، وأضافوا إليها بعض ما فهموه - ولم يبيّنه الرسول ولا الصحابة من قبل - حيث اعتمدوا ضوابط دقيقة في التفسير . ولما كانت بدايات عهد التدوين ، حيث قام كبار علماء الحديث بجمع الأحاديث النبويّة ، وترتيبها ، وتهذيبها ، وتدوينها ، فاعتبر
هامش
( 1 ) يونس : 58 .