تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ولا في السنة ، رجعنا في ذلك إلى أقوال الصحابة ، فإنهم أدرى بذلك ، لما شاهدوه من القرائن والأحوال التي اختصوا بها ، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح ، ولا سيما علماءهم وكبراءهم ، كالأئمة الأربعة ، والخلفاء الراشدين ، والأئمة المهتدين المهديين ، وعبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنهم . . ) « 1 » . ومن أشهر المفسرين من الصحابة : عبد اللّه بن عباس ، عبد اللّه بن مسعود ، عليّ بن أبي طالب ، وأبي بن كعب رضي اللّه عنهم أجمعين « 2 » .

4 - المصدر الرابع : أهل الكتاب :

لدى مقارنة الكتب السماوية ، وخاصة القرآن مع التوراة والإنجيل يتبين لنا أن القرآن يعتمد على الإيجاز ، بينما تعتمد التوراة والإنجيل على الإطناب ، وبالتالي فالقرآن يركز على جوهر الموضوع ، وروحه ، ليستخلص الإنسان العظات والعبر مثال ذلك : ( قصة آدم عليه السلام . ورد ذكرها في التوراة ، كما وردت في القرآن في مواضع كثيرة ، وأطولها ما ورد في سورة البقرة ، وما ورد في سورة الأعراف ، وبالنظر إلى هذه الآيات من السورتين ، نجد أن القرآن لم يتعرض لمكان الجنة ، ولا لنوع الشجرة التي نهي آدم وزوجته عن الأكل منها ، ولا بيّن الحيوان الذي تقمصه الشيطان فدخل الجنة لينزل آدم وزوجته ، كما لم يتعرّض للبقعة التي هبط إليها آدم وزوجته وأقاما بها بعد خروجهما من الجنة ، إلى آخر ما يتعلق بهذه القصة من تفصيل وتوضيح . ولكن نظرة واحدة يجيلها الإنسان في التوراة يجد بعدها أنها
هامش
( 1 ) تفسير القرآن العظيم : 1 / 9 . ( 2 ) للتوسّع يراجع كتاب : تفسير الصحابة ، للمؤلف : 66 - 74 .