تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
مصداق ذلك قوله تعالى :
( وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ )
« 1 » ومصداق ذلك ما أخرجه أبو داود في سننه من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه ، ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول : عليكم بهذا القرآن ، فما وجدتم فيه من حلال فأحلّوه ، وما وجدتم فيه من حرام فحرّموه » . ولدى الرجوع إلى كتب السنة نجد أنها قد أفردت للتفسير بابا من الأبواب التي ضمت أحاديث النبي صلى اللّه عليه وسلم مثال ذلك : ما رواه أحمد والشيخان عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال : « لما نزلت هذه الآية
( الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ )
« 2 » شقّ ذلك على الناس ، فقالوا : يا رسول اللّه ! وأيّنا لا يظلم نفسه ؟ قال : إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح :
( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )
« 3 » إنما هو الشرك » . وما أخرجه الترمذي وابن جرير عن أبيّ بن كعب رضي اللّه عنه أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
( وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى )
« 4 » قال : « لا إله إلا اللّه » .

3 - المصدر الثالث : تفسير الصحابة رضي اللّه عنهم :

اعتبر العلماء أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي له حكم المرفوع ، خاصة إذا كان ذلك يتعلّق بأسباب النزول ، ولا مجال للرأي فيه ، ولذلك لا يجوز رد تفسير الصحابي اتفاقا ، ورحم اللّه الحافظ ابن كثير عندما قال في مقدمة تفسيره : ( حينئذ إذا لم نجد التفسير في القرآن
هامش
( 1 ) النحل : 44 . ( 2 ) الأنعام : 82 . ( 3 ) لقمان : 13 . ( 4 ) الفتح : 26 .