تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومن تفسير القرآن بالقرآن : حمل المطلق على المقيد في صورة اختلاف الحكمين عند اتحاد السبب ، ومثّل له بآية الوضوء والتيمم ، فإن الأيدي مقيدة في الوضوء بالغاية ، قال تعالى :
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ )
« 1 » . ومطلقة في التيمم قال تعالى :
( فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ )
« 2 » فقيدت في التيمم بالمرافق أيضا « 3 » . مثال آخر : آية الظّهار مع آية القتل ، ففي كفارة الظّهار يقول اللّه تعالى :
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ )
« 4 » وفي كفارة القتل يقول اللّه تعالى :
( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ )
« 5 » فيحمل المطلق في الآية الأولى على المقيد في الآية الثانية ، بمجرّد ورود اللفظ المقيّد من غير حاجة إلى جامع عند هذا البعض من العلماء « 6 » . ومن تفسير القرآن بالقرآن : الجمع بين ما يتوهم أنه مختلف ، كخلق آدم من تراب في بعض الآيات ، ومن طين في غيرها ، ومن حمأ مسنون ، ومن صلصال ، فإن هذا ذكر للأطوار التي مرّ بها آدم عليه السلام ، من مبدأ خلقه إلى نفخ الروح فيه .

2 - المصدر الثاني للتفسير : النبي صلى اللّه عليه وسلم :

لذلك كان الواحد من الصحابة الأكارم إذا أشكلت عليه آية من كتاب اللّه ، رجع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في تفسيرها . ذلك لأن وظيفة الرسول البيان ، فالسنة النبوية شارحة للقرآن ،
هامش
( 1 ) المائدة : 6 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) مسلم الثبوت وشرحه : 1 / 361 . ( 4 ) المجادلة : 3 . ( 5 ) النساء : 92 . ( 6 ) المستصفى للغزالي : 2 / 185 .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 273 | محمد عمر الحاجي