تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
بالأنبياء اليهود ، وعبادة الذهب والإطناب في ترديد أسماء الجواهر ، والمفارقات العجيبة والخضوع للتهويمات والأساطير وما إلى ذلك ! ومن الإسرائيليات أيضا : عند تفسير قول اللّه تعالى :
( قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ )
« 1 » . يقول : ( لم تأت يومئذ دابة إلا أطفأت عنه النار إلا الوزغ ) . فهو بهذه الرواية الإسرائيلية يودّ لو يقول مباشرة : إن إكرام اللّه لإبراهيم عليه السلام جعله يسخر له كل الدواب لإطفاء نار الكفار ، ولم تشذّ عن هذه القاعدة إلا الوزغ ، وهو أسلوب إسرائيلي في الاستثناءات الغريبة . ومن سمات الإسرائيليات أيضا والتي نجدها في تفسير قتادة : تحديد العدد ، فالإسرائيليات مغرمة بتحديد أعداد كل شيء من ناس وسنين وأيام وأعمار ومسافات وأطوال ، وما إلى ذلك . ومن هذه التحديدات العددية التي جاءت في تفسير قتادة : أن من خرجوا مع قارون في زينته كانوا على أربعة آلاف دابة ، وأن عدد أهل مشورة بلقيس كانوا ثلاثمائة واثني عشر ، كل رجل منهم على عشرة آلاف ، وأن عدد بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحر كانوا ستمائة ألف مقاتل وعشرين ألفا فصاعدا ، وتبعهم فرعون على ألف ألف حصان ومائتي ألف حصان ، وأن آدم كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض وكانت الملائكة تهابه فنقص إلى ستين ذراعا ، وأن ما بين صخرة بيت المقدس وبين السماء ثمانية عشر ميلا ، وأنه كان بين آدم ونوح ألف سنة ، وبين نوح وإبراهيم ألف سنة ، وبين عيسى ومحمد ستمائة سنة ، وأنه شيع جنازة هارون أربعون ألفا من بني إسرائيل كل منهم يسمى هارون ، وأن طول سفينة نوح ثلاثمائة ذراع وعرضها
هامش
( 1 ) الأنبياء : 69 .
موسوعة التفسير قبل عهد التدوين — صفحة 264 | محمد عمر الحاجي