يصرّحون في تفسيرهم ، وينسبون الأقوال إلى آرائهم ومذاهبهم ) « 1 » .
وعلق الدكتور رمزي نعناعة على ذلك بقوله :
كذلك يرجع سبب تضخم التفسير بالإسرائيليات في عهد التابعين إلى كثرة من دخل من أهل الكتاب في الإسلام ، وميل نفوس القوم لسماع التفاصيل عما يشير إليه القرآن من أحداث يهودية أو نصرانية ، كما يرجع إلى كثرة الوضع ونشاط القصّاص في هذا المضمار ، فقد وجدنا في كتب التفسير أمثلة على هذا القصص لا حصر لها معزوة إلى بعض التابعين ، أمثال قتادة ، ومسروق ، ومجاهد ، وكعب ، ووهب ، وعكرمة ، والحسن ، والضحاك ، وابن جبير ، وزيد بن أسلم ، وعطاء ، وطاوس ، وغيرهم ، هذه القصص التي نسبت إليهم فيها كثير من الإغراب والمبالغة والخيال ، والبعد عن المنطق والعقل والإمكان .
ومن الأمثلة على ذلك ما رواه عكرمة في تفسير الرعد ، قال : ملك في السحاب يجمع السحاب ، كما يجمع الراعي الإبل ، فيؤلف بينها ، فذلك الصوت تسبيحه ! ! « 2 » .
ومن ذلك ما يروى عن السدي عن زيد بن أسلم في سياق المناظرة بين إبراهيم عليه السلام والملك نمرود ، وهذه القصة قد وردت في تفسير مقاتل « 3 » ، كما وردت في تفسير ابن كثير « 4 » ، وفيها أن اللّه سلّط البعوض على النمرود ، وجنوده وقت طلوع الشمس ، فلم يروا عين الشمس ، سلطها عليهم فأكلت لحومهم ودماءهم ، وتركتهم عظاما
هامش
( 1 ) الإكسير في قواعد التفسير : 639 .
( 2 ) تفسير الطبري : 1 / 116 .
( 3 ) تفسير مقاتل : 147 .
( 4 ) تفسير ابن كثير : 1 / 605 .