خمسون ذراعا وطولها في السماء ثلاثون ذراعا ، وبابها في عرضها ، وأنها استقلت بهم في عشر خلون من رجب ، وكانت في الماء خمسين ومائة يوم ، وأنهم أهبطوا إلى الأرض في عشر ليال خلون من المحرم ، فقال نوح لمن معه : من كان منكم اليوم صائما فليتم صومه ، ومن كان مفطرا فليصم ! !
إذا :
فلا يمكن أن ننف عن قتادة أنه كان يورد الإسرائيليات في تفسيره ، فهي واضحة وكثيرة ، ولكنها تتركّز بالذات عند الآيات التي تعرض لأهل الكتاب وتذكر أخبارهم وتتحدث عن أنبيائهم ، وكذلك الآيات التي تحكي قصص الأنبياء الآخرين مثل نوح ولوط وهود عليهم السلام ، وأيضا بعض الموضوعات التي كانت تحلو حكاياتها عند أهل ذلك العصر ، مثل قصة الخليقة الأولى ، وآدم وحواء ، والشيطان والحيّة ، وقصة هابيل وقابيل ، وقصة هاروت وماروت ، ويأجوج ومأجوج ، وذي القرنين ، وسيدنا الخضر ، وأصحاب الكهف ، وصوت يونس ، وما إلى ذلك .
وإذا كان قتادة يسبق إسرائيليات تفسيره بقوله بقوله ( ذكر لنا ) أو ( كان يقال لنا ) وما شابه ذلك من العبارات الاحترازية ، فهو بلا شك أيضا مسؤول عما يورده « 1 » .
أجل :
إن عصر الصحابة الأكارم لم يعرف من الإسرائيليات إلا القليل ، بحيث لم يشغلوا أنفسهم بالسؤال عن سفاسف الأمور ، وإلا ما هي الفائدة من بحث مطوّل حول اسم كلب أهل الكهف ؟ ! أو نوع النملة ؟
هامش
( 1 ) باختصار وتصرّف من ( تفسير قتادة ) إعداد الدكتور عبد اللّه أبو السعود بدر :
122 - 114 .