يقرأها لأنها كانت باللغة العبرية . . ) ! ! « 1 » .
وقد هيّأ اللّه سبحانه من علماء الأمة كالدكتور السباعي والدكتور عجاج الخطيب والدكتور أبو زهو والدكتور أبو شهبة - من ردّ أمثال تلك الاتهامات وفنّدها تماما ، ورحم اللّه العلامة المحقق أحمد شاكر عندما قال في ذلك السياق :
( وقد لهج أعداء السنّة وأعداء الإسلام في عصرنا ، وشغفوا بالطعن في أبي هريرة وتشكيك الناس في صدقه وفي روايته وما إلى ذلك ، وإنما أرادوا أن يصلوا إلى تشكيك الناس في الإسلام تبعا لسادتهم المبشّرين ، وإن تظاهروا بالقصد إلى الاقتصار على الأخذ بالقرآن أو الأخذ بما صحّ من الحديث في رأيهم ، وما صحّ من الحديث في رأيهم إلا ما وافق أهواءهم وما يتبعون من شعائر أوروبة وشرائعها ، ولن يتورّع أحدهم عن تأويل القرآن إلى ما يخرج الكلام عن معنى اللفظ في اللغة التي نزل بها القرآن ليوافق تأويلهم وهواهم وما إليه يقصدون ! ! .
وما كانوا بأول من حارب الإسلام في هذا الباب ، ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديما ، والإسلام يسير في طريقه قدما ، وهم يصيحون ما شاءوا ، لا يكاد الإسلام يسمعهم ، بل هو إما يتخطاهم لا يشعر بهم ، وإما يدمرهم تدميرا .
ومن عجب أن تجد ما يقول هؤلاء المعاصرون ، يكاد يرجع في أصوله ومعناه إلى ما قال أولئك الأقدمون ، بفرق واحد فقط : أن أولئك الأقدمين - زائغين كانوا أم ملحدين - كانوا علماء مطلعين ، أكثرهم ممن أضلّه اللّه على علم ! أما هؤلاء المعاصرون ، فليس إلا الجهل والجرأة ، وامتضاغ ألفاظ لا يحسنونها يقلّدون في الكفر ثم يتعالون على كل من حاول وضعهم على الطريق القويم ! ! ولقد رأيت الحاكم
هامش
( 1 ) أضواء على السنّة المحمدية : 172 - 173 .