أهم كتب التفسير الإشارى
ومن أهم كتب التفسير التي عنى مؤلفوها بالتفسير الإشارى كتاب « غرائب القرآن ورغائب الفرقان » وكتاب روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ، وتفسير القرآن العظيم للتسترى ، وتفسير محيي الدين بن عربى .
1 - أما كتاب غرائب القرآن فمؤلفه العلامة نظام الدين الحسن بن محمد ابن حسين النيسابوري ، وقد تقدم التعريف بتفسيره .
ومن تفسيره الإشارى قوله بعد الكلام على تفسير قوله تعالى
وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً
« 1 » - الآيات ) ما نصه : ( التأويل ) ذبح البقرة إشارة إلى ذبح النفس البهيمية فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني وهو الجهاد الأكبر ، موتوا قبل أن تموتوا ( اقتلونى بأثقالى ، إن في قتلى حياتي ، وحياتي في مماتي ، ومماتي في حياتي .
مت بالإرادة تحى بالطبيعة وقال بعضهم مت بالطبيعة تحى بالحقيقة ، ما هي ( إنها بقرة ) نفس تصلح للذبح بسيف الصدق ، لا فارض في سن الشيخوخة فيعجز عن وظائف سلوك الطريق لضعف القوى البدنية كما قيل الصوفي بعد الأربعين بارد ، ولا بكر في سن شرخ الشباب يستهويه سكره ، عوان بين ذلك لقوله تعالى :
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
« 2 » بقرة صفراء إشارة إلى صفرة وجوه أصحاب الرياضات ، فاقع لونها ، إنها صفرة زين لا صفرة شين فإنها سيم الصالحين . . إلخ ما قال .
ومنه قوله بعد تفسير قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
« 3 » . . . إلخ الآيات . ما نصه :
هامش
( 1 ) البقرة : 67 .
( 2 ) الأحقاف : 15 .
( 3 ) البقرة : 114 .