سورة الإخلاص مكية « 1 »
أربع آيات . قال الأخفش وغيره : لا وقف فيها دون آخرها ، لأن اللّه أمر نبيه أن يقرأها كلها فهي جواب ومقصود الجواب والوقف على رأس كل آية حسن
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
حسن ، عند أبي عمرو . قال : العرب لا تصل : قل هو اللّه أحد بقوله : اللّه الصمد وكان لا يستحب الوصل ، وذلك أن ضمير هو مبتدأ أوّل ، واللّه مبتدأ ثان ، وأحد خبر الثاني ، والجملة خبر الضمير ، أو هو مبتدأ ، وهو اسم مبهم ، فجعل اللّه بيانا وتفسيرا وترجمة عنه ، وأحد خبر المبتدأ ، أو هو مبتدأ واللّه خبره ، وأحد بدل من الخبر ، والتقدير هو أحد ، أو هو مبتدأ واللّه بدل منه ، وأحد رفع على الخبر ، والتقدير اللّه أحد ، أو هو مبتدأ ، والاسمان بعده خبران له ، أو هو مبتدأ واللّه خبره ، وأحد خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو أحد . وقيل : هو عبارة عن الأمر والشأن والقصة ، واللّه مبتدأ وأحد خبر ، وهذا يقتضي الفصل . وقيل : الوصل أولى ، واستحبه جمع ، ومن وصل نوّن أحد ، ووجه الوصل أن جملة قوله :
اللَّهُ الصَّمَدُ
بدل من الجملة الأولى في تتمة البيان ، ومقصود الجواب فهما كالشئ الواحد
الصَّمَدُ
كاف ، على استئناف ما بعده ، ومثله : لم يلد ولم يولد ، كذا وسمه بعضهم بالكافي ، ولعله لكونه من عطف الجمل ، وإلا فقوله :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
معطوف على ما قبله ، آخرها : تامّ .
شرح
سورة الإخلاص هي واثنتان بعدها مكيات أو مدنياتاللَّهُ أَحَدٌحسن . وقال أبو عمرو : كافالصَّمَدُكاف ، وكذا : لم يولد ، آخرها : تامّ
هامش
( 1 ) مدنية على الراجح كما قال السيوطي في « الإتقان » ( 1 / 37 ) ، وهي خمس في المكي والشامي ، وأربع في الباقي ، والخلاف في آية :لَمْ يَلِدْ[ 3 ] مكي ، شامي .