سورتا الفلق والناس « 1 »
ليس فيهما وقف دون آخرهما ، وإن وقفت على رأس كل آية فحسن لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان يقف على رأس كل آية منهما ، وسبب نزول السورتين أنه كان غلام من اليهود يخدم النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فلم يزل به اليهود حتى أخذ مشاطة رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأسنان مشطه فأعطاه لليهود فسحروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والذي تولى ذلك لبيد بن الأعصم اليهودي ثم دسها في بئر بني زريق يقال لها ذروان فمرض رسول اللّه وانتثر شعر رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فكان يرى أنه يأتي النساء وما يأتيهنّ ، ويخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ، فبينما هو نائم ذات ليلة أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه ، فقال أحدهما لصاحبه ما بال الرجل ؟ قال طبّ ، قال وما طب ؟ قال سحر ، وروي ما وجع الرجل ؟ فقال مطبوب ، فقال ومن سحره قال لبيد بن الأعصم ، قال فيما ذا ؟ قال في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر . جف الطلعة : وعاؤها ، قال وأين هو ؟ قال في ذروان تحت راعوفة البئر : والراعوفة صخرة تترك في أسفل
شرح
سورة الفلق ليس فيها وقف كاف ولا تامّ ، إلا آخرها فتامّ .
سورة الناسالْخَنَّاسِكاف ، لمن رفع ما بعده خبرا لمبتدأ محذوف ، أو نصبه على الذمّ بتقدير أعني ، وليس بوقف لمن جرّه نعتا لما قبله ، آخر السورة : تامّ ، قاله أبو عمر ، ولم يزد الأصل في سورتي الفلق والناس على قوله ، وليس في الفلق والناس وقف حسن يعتمد ، اللّه تعالى أعلم . تمّ بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه .
هامش
( 1 ) سورة الناس وهي مدنية باتفاق وهي سبع في المكي والشامي وست في الباقي ، والخلاف في آيةمِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ[ 4 ] مكي ، شامي .