وعلى أن جواب الاستفهام مقدّر تقديره إن لم تبصره وتعرفه فهو ذلك ، ومن وصل فللفاء والأول أقعد ، ولا يوقف على اليتيم ، والدع الدفع ومنه
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ
أي : يدفعه عن حقه ، ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنكم مدعوون يوم القيامة مقدمة أفواهكم بالفدام » وفي القاموس : والفدامة والفدام بكسر الفاء ، شيء تشدّه العجم والمجوس على أفواهها عند السقي ، وقرئ يدعّ اليتيم بفتح الدال وتخفيف العين ، أي : يتركه ويهمله ، وقرئ ولا يحاض من المحاضة ، أي :
لا يحض نفسه
الْمِسْكِينِ
تامّ ، والوقف على المصلين قبيح . فإنه يوهم غير ما أراده اللّه تعالى ، وهو أن الوعيد الشديد بالويل للفريقين الطائع والعاصي والحال أنه لطائفة موصوفة مذكورين بعده ، ومثله في القبح لا تقربوا الصلاة فإنه يوهم إباحة ترك الصلاة بالكلية ، وتقدّم ما يغني عن إعادة ذلك صدر الكتاب
ساهُونَ
في محل الذين الحركات الثلاث ، الرفع والنصب والجرّ ، فكاف إن جعل في محل رفع خبر مبتدإ محذوف ، وكذا : إن نصب بتقدير أعني أو أذم ، وليس بوقف إن جعل نعتا أو بدلا أو بيانا ، آخر السورة تام .
سورة الكوثر مكية أو مدنية
الْكَوْثَرَ
لم ينصّ عليه أحد وله حيثيتان ، فمن حيث الابتداء بالفاء ليس بوقف ، لأن الفاء السببية في مقام لام العلة ، ولو كان بدل الفاء واو لحسن الابتداء بما بعده ، وذكر بعضهم الوقف على نظيره ، لأنهم يشترطون لصحة الوقف صحته على نظيره كما في قوله :
وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ
هنا الوقف ، لأن الأمر يبتدأ بالفاء ، ومثله : الوقف على الغيب للّه ، لأن
شرح
يجعل ما بعده صفة لما قبله ، آخر السورة : تامّ .
سورة الكوثر مكية أو مدنيةوَانْحَرْجائز . وقال أبو عمرو : تامّ ، آخرها تامّ .