وَتَوَلَّى
ليس بوقف ، لتعلق أن يتولى على مختار البصريين في الأعمال ، وبعبس على مختار أهل الكوفة ، والمختار مذهب البصريين لعدم الإضمار في الثاني . والتقدير : لأن جاءه الأعمى ، وقرئ شاذا آ أن جاءه الأعمى بهمزتين بينهما ألف ، فعلى هذا يوقف على : تولى ، ثم يبتدئ بما بعده مستفهما منكرا تقديره : الآن جاءه
الْأَعْمى
كاف ، ومثله : تصدّى ، وكذا : يزكى ، وهو أحسن مما قبله ، ولا يوقف على : يسعى ، ولا على :
يخشى ، لأن الفاء في فأنت في جواب أما
تَلَهَّى
تامّ ، عند أبي حاتم وعند أبي عمرو
كَلَّا إِنَّها تَذْكِرَةٌ
كاف ، والضمير في إنها للموعظة
ذَكَرَهُ
كاف
مُكَرَّمَةٍ
ليس بوقف ، لأن ما بعده صفة تذكرة ، وقوله :
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
جملة معترضة بين الصفة وموصوفها
بَرَرَةٍ
تامّ
ما أَكْفَرَهُ
كاف ، ما اسم تعجب مبتدأ ، أو اسم ناقص ، أي : ما الذي أكفره ، والوقف فصل بين الاستفهام والخبر ، أي : من أيّ شيء خلقه إن جعل استفهاما على معنى التقرير على حقارة ما خلق منه كان الوقف على خلقه كافيا ، وإن جعل ما بعده بيانا وتنبيها على حقارة ما خلق منه ، فليس بوقف إلى قوله : أنشره و
أَنْشَرَهُ
تامّ ، لتناهي البيان والتفسير
ما أَمَرَهُ
كاف . وقيل : تامّ ، ومثله : إلى طعامه ، لمن قرأ
أَنَّا صَبَبْنَا
بكسر الهمزة استئنافا وليس بوقف لمن قرأها بالفتح تفسيرا لحدوث الطعام كيف يكون ، وبها قرأ الكوفيون ، أو بجعل أنا مع ما اتصل بها في موضع جرّ بدلا من طعامه ، كأنه قال : فلينظر
شرح
تَلَهَّىتامّتَذْكِرَةٌكاف ، وأجاز بعضهم الوقف على كلا . وقال أبو عمرو :
الوقف عليها تامّ ، أي : لا تعرض عنهفَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُكافبَرَرَةٍتامّمِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُكافأَنْشَرَهُتامّما أَمَرَهُكافإِلى طَعامِهِحسن ، لمن قرأ إنا بالكسر استئنافا ، أو بالفتح لجعله خبرا لمبتدأ محذوف ، وليس بوقف لمن قرأه بالكسر بجعله تفسيرا بالنظر إلى الطعام أو بالفتح بتقدير إلى طعامه وإلى أنا صببنا ، أو بجعله