من كل سورة إلا الشافعي ، وقد أثبتها نصف القراء السبعة ونصفهم لم يثبتها ، والمصحح للقسمة أن لنافع راويين أثبتها أحدهما والآخر لم يثبتها ، وقوّة الشبهة بين الفريقين منعت التكفير من الجانبين اه ، وفيها ثلاثة وعشرون وقفا ، أربعة تامة وستة جائزة يحسن الوقف عليها ولا يحسن الابتداء بما بعدها ، لأن التعلق فيها من جهة اللفظ والوقف حسن ، إذ الابتداء لا يكون إلا مستقلا بالمعنى المقصود ، وثلاثة عشر يقبح الوقف عليها والابتداء بما بعدها ، فالتامّة أربعة : البسملة ، والدين ، ونستعين . والضالين على عدّ أهل الكوفة ، وثلاثة على عدّ أهل المدينة والبصرة ، وهو الدين ، ونستعين والضالين ، ومن قوله اهدنا إلى آخرها سؤال من العبد لمولاه متصل بعضه ببعض فلا يقطع لشدّة تعلق بعضه ببعض . والجائزة الحمد للّه ، والعالمين ، والرحيم ، وإياك نعبد ، والمستقيم ، وأنعمت عليهم ، لكونه رأس آية ، وإنما جاز الوقف عليها على وجه التسامح ، ولا ينبغي الوقف على الأخير سواء نصب غير بدلا أو نعتا أو حالا ، أو على الاستثناء . قال أبو العلاء الهمداني : ومن قرأ غير بالرفع خبر مبتدإ محذوف حسن الابتداء به ، وهي قراءة شاذة « 1 » . والثلاثة عشر التي يقبح الوقف عليها والابتداء بما بعدها : الحمد ، ومالك ، ورب ، ويوم ، وإياك فيهما ، واهدنا ،
شرح
يكن من القرآن ، لأنا مأمورون به عند القراءة ، وعلى البسملة تامّ بل أتم ، وتقديره ابتدائي بسم اللّه . أو أبتدئ بسم اللّه ، وعلى ( الحمد ) غير جائز ، لأنه لا يفيد ، وقس به ما يشبهه ، وعلى ( للّه ) قبيح للفصل بين النعت والمنعوت ، وعلى ( ربّ ) غير جائز لما مرّ ، وللفصل بين المتضايفين اللذين هم كشيء واحد ( العالمين ) صالح ، لأنه رأس آية ، وليس تاما للزوم الابتداء بعده بالمجرور بغير جارّ ( الرحيم ) كاف وليس تاما ، كذلك ( الدين ) تام و ( نعبد ) جائز وليس حسنا للفصل بين المتعاطفين ( نستعين ) تامّ
هامش
( 1 ) قراءة شاذة لا تصح الصلاة بها ولا تعتبر قرآنا لأن ما يعتبر قرآنا هو ما اجتمعت فيه ثلاثة شروط كما أسلفنا وهي موافقة وجه من وجوه النحو ولو احتمالا ، 2 - أن يحتملها ، الرسم ، 3 - أن يصح إسنادها .