بين السور ، وهو قول ابن مسعود ومذهب مالك ، والمشهور من مذهب قدماء الحنفية ، وعليه قراء المدينة والبصرة والشام وفقهاؤها ، وقيل آية من القرآن نزلت للفصل والتبرّك بها ، وهو الصحيح ، وقيل آية تامّة من كل سورة ، وهو قول ابن عباس وابن عمر وسعيد بن جبير والزهري وعطاء وعبد اللّه بن المبارك وعليه قراء مكة والكوفة وفقهاؤهما ، وهو القول الجديد للشافعي . وقيل آية تامّة في الفاتحة ، وبعض آية في البواقي ، وقيل بعض آية في الكل ، قاله المفتي أبو السعود في تفسيره ، والوقف على آخر البسملة تامّ ، لأن الحمد مبتدأ لانقطاعه عما قبله لفظا ومعنى .
مطلب وصل أوائل السورة بأواخرها « 1 » :
واعلم أن لك في وصل أوائل السور بأواخرها ووصل الآيات بعضها ببعض أربعة أوجه : وهي أن تقول
الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ
فتسكن الميم وتقطع الهمزة من الحمد ، وهذه قراءة النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، لأنه كان يقف على آخر كل آية
شرح
عَنْهُفي الأعراف فبنون ، وكل ما فيه من قوله وأما فهو بغير نون إلا قوله تعالى :وَإِنْ ما نُرِيَنَّكَفي الرعد فبنون ، وكل ما فيه من قوله ألا فبغير نون إلا في عشرة مواضع فبنون : اثنان في الأعراف :حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ، وأَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، وواحد في التوبة :أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ، واثنان في هود :وَأَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ، وأَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ، وواحد في الحج :أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً، وواحد في يس :أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ، وواحد في الدخان :أَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ، وواحد في الممتحنة :أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً، وواحد في : ن
هامش
( 1 ) وصل أواخر السور بالتي بعدها فيها ثلاثة أوجه جائزة وهي :
1 - قطع الجميع .
2 - وصل الجميع .
3 - قطع آخر السورة عن أول السورة والبسملة . وأما الوجه الرابع وهو وصل آخر السورة بالبسملة فممتنع لئلا يظن أن البسملة من السورة الفائتة ، وأما عند حمزة ومن وافقه في وجه له فوصل الجميع كما أسلفنا لأنه يسقط البسملة وانظر النشر ( 1 / 271 ) ، روح المعاني ( 1 / 37 ) .